الرئيسية / مقالات / العطاء سعادة والبخل تعاسة …
منال البغدادي

العطاء سعادة والبخل تعاسة …

بقلم: منال البغدادي …

أجمل خصله في الانسان هي العطاء فبالعطاء تكون إنسانا قريبا من الآخرين تحس بمشاكلهم وإحتياجاتهم وهمومهم والعطاء لايعني المادة فقط بل المواساة لمن نحبهم وحثهم على عمل الخير وتقويم سلوكهم ولاتتفاخر بذلك لان كلما كان هذا العطاء مخفي كلما كان أثره مميز وبالغ عند الله فهو نادر جدا في عصرنا هذا الذي يقوم على مقابل خذ قبل أن تعطي ولا يفهم ما أقوله إلا صاحب القلب النقي فالإبتسامة والإهتمام والصدق يعتبر عطاء وإياك أن تعطي من لايستحق ولكن ادعوا لمن تحب ولمن تكره فماتدري من يحبك حقا منهم.

وسبقت يد أو رجل أحد الصحابه صاحبها إلى الجنة، لأنه أعطى بصدق فما خاب مسعاه، وأعطى احتساباً للأجر لا طلباً للأجرة، وهذا هو مفهوم العمل التطوعي، العطاء من غير انتظار أجر أو شكر.

فدائما نقرأ (اليد العليا خير من اليد السفلى) يعرف الفرق بين السعداء والتعساء، فذهب وسأل أحد الحكماء قائلاً: هلا أخبرتي ما الفرق بين السعداء والتعساء؟.. قاده الحكيم إلى قصر كبير، فما أن نزلا إلى البهو حتى شاهدا أناساً كثيرين.. تمتد أمامهم الموائد العامرة باطيب الطعام، وكانت أجسامهم نحيلة، وتبدو على سماتهم علامات الجوع، كان كل منهم يمسك بملعقة ضخمة طولها أربعة أمتار، لكنهم لا يستطيعون أن يأكلوا، فقال الشيخ: هؤلاء هم التعساء. ثم قاده إلى قصر اخر يشبه القصر الأول تماماً، وكانت موائده عامرة باطيب الطعام، وكان الجالسون مبتهجين، تبدو عليهم علامات الصحة والقوة والنشاط، وكانت في يد كل منهم ملعقة ضخمة طولها أربعة أمتار أيضاً، فما أن رآهم الشيخ حتى صرخ قائلاً: هؤلاء هم السعداء.. ولكنني لم أفهم حتى الآن ما الفرق بين هؤلاء وأولئك؟.. فهمس الحكيم في أذنيه قائلاً: السعداء يستخدمون نفس الملاعق… لا ليأكلوا بل ليطعم بعضهم بعضاً.. فـ “الأنا” سبب للتعاسة… و”نحن” طريق للسعادة.

فالعطاء قانون كوني أثره عظيم كل ماتمنحه للآخرين سيعود أثره عليك إن لم يكن عاجلا فيكون آجلا فالعطاء يعطيك راحة نفسية تحررك من القيود والضغوط والهموم ويقلل من النزعة العدائية والعنف لدى الآخرين ويبعث داخلهم روح الإيجابية والمرح والحب والنشوة فقانون العطاء أجمل القوانين وحكمة نهائي وواجب النفاذ.

شاهد أيضاً

التنمر الإلكتروني

بقلم: الدكتورة زينب الزيادي… الكثير منا يسمع عن ظاهرة التنمر أو الاستئساد الإلكتروني ، لكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *