الرئيسية / رياضة / لا رياضة من دون “احمد الفهد”

لا رياضة من دون “احمد الفهد”

أكد أحمد الودعاني أمين سر اتحاد كرة القدم الأسبق أن الرياضة الكويتية، وتحديداً كرة القدم، تعرضت لكثير من الأزمات على مر عصورها، ما دفع بالكويت إلى مراكز متأخرة، بعدما كانت رائدة في المجال الرياضي خليجياً وعربياً وقارياً وعالمياً، خلال حقبة كبيرة من الزمن.

وأوضح أن أول إيقاف تعرّضت له الرياضة الكويتية كان محلياً عندما قررت دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل في عام 1958 إيقاف النشاط الرياضي في البلاد، بعدما تحولت بعض الأندية إلى تجمّعات سياسية، وبدا ذلك واضحاً من قبل بعض الأندية وفق رأي الحكومة في ذلك الحين، إلا أن عدداً من رجالات الكويت الأوفياء للرياضة كان لهم رأي آخر، وقاموا على الفور بالتدخل وكتابة تعهُّد بعدم خوض الأندية في الأمور السياسية، كان في مقدمتهم: عيسى الحمد وخضير المشعان وفجحان هلال المطيري، وعادت الرياضة مرة أخرى، من خلال إنشاء مسميات جديدة للأندية، كل وفق منطقته

وأضاف أنه وخلال تلك الفترة، ترأس عيسى الحمد الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وأسس اللبنة الأولى لنهضة رياضية حقيقية، بعد إنشاء عدد آخر من الأندية، منها الفحيحيل والشباب، ثم تولى أحمد السعدون مهام رئيس الاتحاد، وأحدث طفرة غير مسبوقة على صعيد العلاقات والانتشار الخارجي للرياضة الكويتية، وبعد استقالة السعدون، تولى الشيخ سلمان الحمود الصباح ، رئيس النادي العربي الأسبق، رئاسة الاتحاد، وقدم مع نائبه الشيخ أحمد الحمود الصباح وباقي أعضاء مجلس الإدارة جهوداً كبيرة كان لها بالغ الأثر في تطور ونهوض كرة القدم الكويتية.

إلا أنه وبعد مرور فترة وجيزة، قرر الشيخ سلمان الحمود ترك الاتحاد من خلال استقالة مكتوبة تقدم بها لي شخصياً كأمين سر الاتحاد في ذلك الحين، ولم يعلم بها أحد، ورغم محاولات إقناعه بالعدول عنها إلا أنه رفض لأسباب خاصة.

وأكد ايضاً أنه قام على الفور بإبلاغ الشهيد فهد الأحمد ما إذا كانت لديه رغبة لرئاسة اتحاد كرة القدم، نظراً لاستقالة الشيخ سلمان، التي أكد خلالها أنها من دون رجعة، وتمت الدعوة إلى اجتماع عاجل تم خلاله انتخاب الشهيد فهد الأحمد رئيساً لاتحاد الكرة، لتشهد تلك المرحلة نهضة كروية غير مسبوقة، وذلك كون الجميع يعمل من أجل هدف واحد هو نهضة الكويت ورقيها.

وأضاف أنه وعقب استشهاد الشيخ فهد الأحمد وتحرير الكويت من العدوان العراقي الغاشم، قام بالاجتماع بأبناء الشهيد، حيث طلب منه الشيخ أحمد الفهد عقد اجتماع عاجل كان الهدف منه أن تحافظ الكويت على مكاسبها الدولية التي تحققت خلال الفترة الماضية، وبدء انطلاق النشاط من جديد.

وفي اجتماع موسّع مع رؤساء الأندية جرى الاتفاق على دعم الشيخ أحمد الفهد، ليواصل مسيرة الشهيد في بناء ورقي الرياضة الكويتية، وبالفعل قدَّم نفسه للعالم الخارجي بشكل جيد، ونجح في تقلُّد مناصب عدة، ومهمة، وذلك لما يمتلكه من قدرات، ودعم كبير قُدّم له من الكويت.

وأعرب عن أسفه الشديد لما آلت إليه أوضاع الرياضة الكويتية بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، وما طالها من إيقاف غير مبرر، بسبب عدم تحرك الشيخ أحمد الفهد للدفاع عن الرياضة الكويتية، وهو يملك الأدوات اللازمة لخروج الكويت من تلك الأزمة.

ووجه رسالة إلى الفهد مقرونة برجاء، أكد خلالها أن الجميع على يقين تام بأن الرياضة الكويتية لا يمكن أن تنهض أو ترتقي أو تخرج من كبوتها من دونه، وأنه الوحيد الذي يملك الحلول، وعليه أن يعمل على حفظ الأمانة التي تركها له والده، وألا يترك جهد الرعيل الأول، وما قدموه من تضحيات يضيع، مطالباً الفهد بالخروج بمبادرة يعمل من خلالها على إعادة الوضع الرياضي في الكويت إلى ما يرضي الجميع.

وأكد الودعاني أنه يعلم تمام العلم أن الإيقاف الرياضي ليس بسبب أزمة قوانين أو منظمات دولية أو مجلس أمة أو حكومة. بل هو إيقاف غير مستحق، والوحيد القادر على أن تخرج الكويت من تلك الأزمة هو الشيخ أحمد الفهد، الذي نتمنى أن يحفظ للكويت عزتها، ويحافظ على مكتسباتها الرياضية.

وقال إنه لا عودة للرياضة الكويتية من دون أحمد الفهد، وطلب منه – بشكل شخصي – إعادة الرياضة الكويتية إلى ما كانت عليه.

وبعث الودعاني برسالة إلى وزير التجارة وزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان، أكد خلالها أنه مهما قدّم من قوانين واقتراحات ومناقشات واجتماعات، وسافر للقاء منظمات، فلن تعود الرياضة من دون الشيخ أحمد الفهد.

كما أشاد بعطاء رئيس الاتحاد الأسبق أحمد السعدون، مؤكداً أنه قدَّم، وبراك المرزوق ومن معهما، جهوداً كبيرة لنهضة الرياضة الكويتية، وتركوا كنزاً من المعلومات والخطط والبرامج الخاصة بالإصلاح الرياضي، لا يُقدَّر بثمن، إلى جانب وديعة مالية بـ 400 ألف دينار باسم اتحاد كرة القدم في أحد البنوك.

قال إن الجميع يقدرون الجهود الكبيرة التي بذلها وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب السابق الشيخ سلمان الحمود الصباح، لحل الأزمة، غير أن تعنُّت الجهات الدولية حال دون تحقيق نتائج مرضية في أزمة الإيقاف الرياضي.

واختتم الودعاني أن جهود أحمد السعدون أثناء توليه مهمة رئيس اتحاد الكرة نجحت في طرد إسرائيل من المشاركة في المحافل الآسيوية، بينما قدمت الكويت لعدد من دول الخليج الدعم الكامل لتطور الحركة الرياضية؛ فعلى سبيل المثال نجحنا في إنشاء الاتحاد البحريني لكرة اليد، بمعاونة الأخ عبدالرزاق معرفي.

شاهد أيضاً

الإمارات والسعودية والبحرين الأكثر مشاركة في سيدات 2020

– النقبي: المشاركات تعكس المستوى المتطور الذي وصلت له الرياضة النسائية في الخليج… في مشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.