الرئيسية / مقالات / يسموك “المستحيل”

يسموك “المستحيل”

بقلم: د. نادرة ناصيف…

من انت ايها المستحيل ؟؟ اهل انت الذي يوصف بالمحال, و لكني لا ارى مستحيلا الا حقيقتين هما حقيقة وجود الخالق و ارادته بالحياة و الموت و اسرار عجز عن كشفها الانسان , و حقيقة ثانية هي انك لا توجد في قاموس حياتي و لكني اتكبر عليك احيانا و لا اُذل لتحقيقك فأسميك المستحيل ,و لكنك بالحقيقة لا توجد حتى في قواميس اصدقاء كثر لي الذين تغلبوا على الصعاب و قتلوك بجدارة . من قال انك تسيطر على العقول النيرة ؟ انت فقط في عقول الجبناء و المتخاذلين المجرمين الذين يتغطوا بأجرامهم لإحساسهم بعدم قدرتهم على التغلب عليك, فانت فقط موجود في تلك العقول و النفوس الجشعة و الدنيئة التي لا يكفيها رغيف الخبز . هذا الرغيف الذي يشبع فقير بل تتمنى لو قدرتك ان تأكل الرغيف و صاحبه و تسمي بالمستحيل لعدم قدرة حاملك بتحقيق تلك الاماني القذرة .كم منا تغلب على انانيته ليسعد اخرين ,و تغلب على احاسيسه ليكون قدوة, فعندما فشل انتفض من جديد و حقق نجاحات اذهلتنا و اذهلت جميع خلق الله .

اين انت من الفقراء الذين هم يتراسوا قوائم الاثرياء و العظماء في العالم و الامثلة كثيرة , و اين انت من العلماء الذين باكتشافاتهم ننعم برفاهية الحياة .تكلم فاني كلي اذان صاغية لكي اسمعك كيف تواجهني و تواجه هؤلاء من هم انكروا حتى انه لك صوت فصوت الضمير اصحى و اقوى ولطالما انكروك اصحاب الضمائر فليس لك مكان , و هم اقوى منك و الوقت كان دائما كفيل بتبان تلك الحقيقة .

للأسف راينا الذين يرهبون العالم بك ليتسمروا في عروشهم اندحروا و يندحروا و سيندحروا الواحد تلو الاخر ,لا وجود لك صدقني و لن تخيف احد بعد اليوم . حاولوا سجنك منذ قرون و حتى حاولوا حذفك من قواميس العالم باسره , و لكن الآتي عليك لقريب سيسلم الجميع و ينتصر بالتخطيط و حسن الادارة و عدم الخوف من المجهول. مما انت مصنوع من مواد ملموسة تآكلت عبر التاريخ بعوامل طبيعية , ام انت مصنوع من مادة هلامية تأخذ اشكال العقول البائسة و انت متجذر فيها و تنقلت فيما بينها لتتأصل حتى في ذريتها التي توارثتك عنها لإخافة من هم مثلي نعتوا بالضعفاء .كم انا فرحة بحقيقة اكتشافي لك اليوم و البوح به للعلن وفضحك امام الجميع انك نكرة لا وجود لك.

فالانسان خلقه الله في افضل تكوين إنه منتصر على الضعف . لن اسميك بعد اليوم بأي اسم و لا بلقب ولكنك لست الا لحظات ضعف قصيرة تمر بخيال المتباري و المتمرد على الحياة ليعود و يستشفي منها شجاعة الانتصار لأنك دفنت من قواميس حياة الاحرار و لا احد سيبارزك , نحن جميعا منتصرون بوعد لنا من الخالق يوم ولدنا لأننا ولدنا احرارا ولا نخافك و حتى لا نخاف منك

شاهد أيضاً

قصة الحكيم في الحضر…

بقلم: الكاتبة آمال الضويمر – المملكة العربية السعودية كان في ما سمعنا ان هناك من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *