الرئيسية / منوعات / ” بناء القادة ” في أمانة التخطيط

” بناء القادة ” في أمانة التخطيط

نظمت الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية ممثلة في مركز الكويت للسياسات العامة صباح اليوم الاثنين محاضرة بعنوان ( بناء قادة قادرين على تنفيذ الاستراتيجيات المؤسسية ) حاضر فيها الدكتور روبرت كابلان خبير الاستشارات الاستراتيجية التنفيذية والتنموية واستاذ فخري في كلية هارفارد لإدارة الاعمال بحضور الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي والامناء المساعدين وحشد من القياديين من مختلف الجهات الحكومية .

واكد الدكتور روبرت كابلان في محاضرته على اهمية التغيير في الادارة سواء كان ذلك في القطاع العام او القطاع الخاص مشيرا الى ان القيادة هي المسؤولة عن ذلك التغيير حتى لو كانت الامور تسير بصورة طبيعية وذلك لتجنب الاخطار التي تواجهها المؤسسات الحكومية او الاهلية لافتا ان هناك شركات كبرى عالمية امريكية لم تهتم بمواكبة التغيير فكان مصيرها الانهيار والعجز عن اللحاق بالركب في عالمنا الديناميكي والمتغير والمتحول بعد ان كانت على قائمة الشركات الكبرى المتقدمة .

واكد كابلان ان التغيير يتطلب الشعور بالخوف حتى يبدأ مشيرا الى ان الحاجة الى التغيير اصبحت ضرورية وملحة خاصة في القطاع الخاص حيث اصبحت هناك فوارق كبيرة بين شركات واخرى اهتمت بالتغيير ومنها شركات الهواتف الذكية المعروفة التي اهتمت بالتغيير ومواكبة التقدم والتطور وتحدي المنافسة من اوسع ابوابها واستكشاف دوافع التغيير وادارة الاستراتيجية على مستوى الاعمال التجارية مؤكدا ان عدم توفر الاستراتيجية وعدم توفر القدرة على ادارتها يعد امرا خطيرا يدمر اي مؤسسة او اي مشروع تجاري .

واستعرض كابلان تجارب بعض الدول مثل كوريا الجنوبية القطاع الحكومي حيث تفتقد بعض القدرة التنافسية بسبب تواجدها بجانب كوريا الشمالية المدججة بالقدرات العسكرية الهائلة مما يؤثر على تقدم جارتها كوريا الجنوبية مشيرا ان مؤشرات كوريا الجنوبية في النمو والتطور عادة ماتكون مرتفعة تتميز بالاستدامة لكن الطبيعية الانتخابية كل اربعة سنوات لاختيار الرئيس تؤدي الى عرقلة التطور بسبب قصر مدة فترة الحكم مشيرا الى ان رفع المؤشرات وزيادة معدلات الانتاجية كانا سببا في اعادة انتخاب الرئيس لفترة ثانية حيث تمكن من رفع مؤشرات السياحة وغيرها من الامور الاخرى رغم ان البنية التحتية لم تتغير انما الذي تغير هو ان الحاكم الجديد كان لديه استراتيجية جديدة ونظام ادارة الاستراتيجية والالتزام بتنفيذها وتجاوز المعارضة السياسية مما ادى الى تطبيق عوامل النجاح في القطاعين الحكومي والخاص في كوريا الجنوبية .

كما تطرق كابلان للحديث حول تجربة أخرى في البرازيل حيث كانت مؤشراتها منخفضة وكان تصنيفها الاخير الا انها وخلال عشر سنوات من المعاناة للسكان وانحدار مستويات المعيشة تمكنت من وضع استراتيجية بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز التعاون بينهما في النهوض بالاقتصاد البرازيلي وتحديد دور القطاع الخاص والقطاع الحكومي وانشاء شراكات ووضع آليات وتم عقد سلسلة من الاجتماعات حيث تم التوصل الى خارطة استراتيجية تحت شعار ” النمو الاقتصادي ” وهو يعتبر افضل برنامج لمكافحة الفقر في العالم بالإضافة الى خلق فرص عمل والمحافظة على جودة المعيشة من خلال التركيز على الاقتصاد المعرفي فتم تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب وتحسين ادارة الاعمال وتحقيق الاهداف الاستراتيجية الواضحة .

واشاد كابلان في هذا الصدد بدولة الكويت وبما لاحظه من حرص الدولة ممثلة في القطاع الحكومي على دعم وتشجيع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على عكس كثير من دول العالم وان هناك جهود حثيثة لتعزيز ذلك النهج مشددا على ضرورة التغلب على الحواجز التي تعيق التغيير والتي منها قلة وعي اكثر من 90 % من الموظفين برغبة الادارة العليا في التغيير والمسؤولية هنا تقع على الادارات العليا سواء في القطاع الحكومي او الخاص خصوصا اذا توفرت الرغبة في التنفيذ الفعال والوعي بمهام الاعمال التي تقع على الجهات المختلفة في كل مؤسسة .

واشار الى رؤية دولة الكويت 2035 لافتا انه لا يكفي ان يكون لدينا رؤية بقدر اهمية تحويل الاستراتيجية الى ارقام ومؤشرات واهداف استراتيجية مضيفا انه يجب اعتماد وسائل الاتصال في تعزيز الوعي مما يساعد على التعامل مع تعقيدات العمل الاداري وتقييم المسار فضلا عن تحديد الاهداف والوجهة التي نتحرك ونسعى الى الوصول اليها خلال فترة زمنية محددة مشيدا في هذا الصدد برؤية دولة الكويت وطموحها ان تكون مركزا ماليا وتجاريا عالميا بل ان الكويت تريد ان تكون الاولى في المنطقة .

وبدوره القى الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي اشاد فيها بمحاضرة الدكتور روبرت كابلان وبمستوى النقاش بينه وبين الحضور من مختلف الجهات الحكومية والخاصة مشيرا الى ان بطاقة الموازنة تطبق في الكويت منذ 2010 في القطاع الخاص بصور اكبر عن القطاع العام وتم انجاز قاعدة جيدة من البيانات .

كما اكد الدكتور مهدي اهتمام الحكومة بعنصر تنفيذ الاستراتيجيات واستكشاف الطريق واستشراف المخاطر مشددا على ضرورة توفر الفكر الايجابي مع نظرة واقعة لافتا الى وجود اكثر من 52% من مؤشرات الآداء الرئيسية ونعمل على تحسينها ويحدث التطور بالفعل على سبيل المثال في مؤشر البيئة ومقتنعون بوجود تحديات رئيسية ونواكب التطور وننظر الى نماذج استراتيجية متطورة للعمل على انشاء نظام للذكاء الاصطناعي وتقييم الآداء وتجنب تعقيد الامور الادارية .

شاهد أيضاً

ياغريب كن أديب

بقلم: منال البغدادي … كنا نسمع هذه العبارة كثيرا في زمن الطفولة فلا أنسى عندما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *