الرئيسية / منوعات / أين محطتي القادمة….؟

أين محطتي القادمة….؟

بقلم: سمحه العجمي

تسافر عبرنا الأيام لتصبح شهورا والشهور سنوات
تسافر من خلالنا تحمل معها حقائبها المليئة بالتجارب والأحداث والمفاجأت
هناك أيامٌ تمر من خلالنا تحمل لنا الكثير من الوجع والأسى والحزن ..تأخذ معها جزء منا ..جزءًا يموت بداخلنا بعد مرورها .. لايهمها مدى تأثير هذا الجزء علينا
ولا مدى تعلقنا به ..
وبعد أن ترحل عنا تلك الأيام القاسية تأتي أيام لطيفة وحكيمة مليئة بالسكون تحمل معها حقائب مليئة بأدوات ترتبنا من الداخل..
تعيد لنا إتزاننا وتوازننا.. هذه الأيام بالرغم من أن مرورها مهم وجميل وهو مايجعلنا نصبح أشخاص أكثر نضجا وأعمق تفكيراً.
إلا أنها رتيبة ومملة وأشبه بمخاض فكري ونفسي عسير…
تتصارع فيه مئات الأفكار والمشاعر وتشعر بخدر في أطراف جسدك
تمنعك عن الحركة او ممارسة روتين أيامك كما اعتدت …
هذه الأيام أشبهها بعجوز حكيمة
بطيئة الكلام والحركة .. وجودها مليء بالفائدة ولكنها ليست مرحة او سعيدة
تستفيد منها ولكن تجعلك ثقيلا ومتأملا..
لاتستطع استضافتها طويلا ..في حياتك لأن ضيافتها تستنزف منك جهدا كبيرا
ولاتستطع طردها لأنك تربيت على احترام الضيف
كل ماتستطيع عمله هو انتظارها تذهب من تلقاء نفسها..
وعندها ترحل هذه الأيام
تأتي فقرة أنت من تختار يومك القادم
هل تريده يوما جميلا مهما سعيدا رائعا
أم تريد إغلاق الأبواب في وجه الأيام
وتسمع أنها مرت وذهبت وأنت تبقى لتكون على قيد الحياة ولكن ليس في لائحة الأيام .. ولا من ضمن اهتماماتها
الأيام لن يتوقف مرورها .. ولكن يجب أن نحسن ضيافتها
ونحسن استقبالها..
اليوم السيء لن تطول إقامته. يجب أن نحبه تماما كما اليوم الجميل
فهو من لديه القدرة على أن يجعلنا نعيد ترتيب حياتنا.. أفكارنا .. مستوى الصلابة لدينا.. يجعلنا مستعدين لضيوف أقوى وأقسى ..
واليوم الجيد هو محطه استراحة لنا نستمتع فيه نشحن فيه طاقتنا نسترخي .. نضحك ونرقص ونغني..
الأيام لانمر نحن فيها بل هي من تمر من خلالنا..

شاهد أيضاً

الكويت 2035 في عين ناصر صباح الأحمد

ترأس الشيخ ناصر صباح الاحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *