الرئيسية / منوعات / التغيرات المناخية مع ” حماية البيئة “

التغيرات المناخية مع ” حماية البيئة “

كشفت أمين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد عن تضمين برامج وفعاليات الجمعية المزيد من المحاور التوعوية المعنية بقضية التغير المناخي خاصة مع تزايد التقلبات الجوية التي تشهدها دولة الكويت حاليا من امطار غزيرة وهبوط كبير في درجات الحرارة.

ولفتت بهزاد في تصريح صحافي اليوم إلى ان برامج “المدارس الخضراء” وسفاري الشواطئ والمؤتمرات التخصصية والملتقيات العلمية التي تنظمها الجمعية أو تشارك بها محلياً أو خارجياً تشمل دائماً محور “التغير المناخي” وتأثيراته على العديد من القطاعات والمجالات كونه من أولى اهتمامات الجمعية عبر أنشطة فرقها ولجانها التخصصية على مدار العام.

وأوضحت أن جمعية البيئة وكونها المعنية بنشر التوعيه بآثار التغير المناخي والتعريف بالبلاغ الوطني والتقرير الحولي لدولة الكويت فإنها تولي تلك القضية مكانة متميزة من خلال خططها البرامجية، مؤكدة أن مساعي الجمعية التوعوية المتنامية بالتغير المناخي تندرج عبر أنشطتها المتسقة مع ترؤسها للشبكة الخليجية لجمعيات البيئة الأهلية والمنسق الوطني للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد) بالكويت بالإضافة إلى عضويتها في العديد من اللجان التخصصية والمعنية بالتغير المناخي.

وأضافت ان اهتمام الجمعية بقضية التغير المناخي يتزامن مع تحذير العلماء حول ارتفاع درجات الحرارة العالمية مرارا وتكرارا، وقالت: “جاءت جميع البحوث والدراسات الحديثة تؤيد اضرار وعواقب التغير المناخي على العالم واتفق العلماء في كل بقاع الأرض على نفس المستوى من التغييرات التي جاءت على عجل، وأصبح أن الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة تحت 1.5 درجة مئوية الآن خارج المسار تمامًا”.

وأشارت امين عام جمعية البيئة الى ان “التأثيرات القادمة ستكون باهظة التكلفة إلى حد كبير لكن نافذة الفرصة ما زالت مفتوحة لاتخاذ التدابير اللازمة للحد من اثار التغيرات الحتمية. ومن الضروري الان تدارك الموقف والالتفات الى وضع خطط استراتيجية على مستوى عالي للتغير في أنظمة الطاقة وتغييرات في وسائل النقل لما أثر كبير في انتاج الغازات الدفيئة حسب ما ورد في تقرير البلاغ الوطني الأول لدولة الكويت”.

وأكدت جنان بهزاد ان “الأمر يتطلب جهدا حكوميا بالتطبيق العاجل والسر دائما في التطبيق الذي يلزم بمعالجة السلوك الفردي ويمكن لتغييرات نمط الحياة أن يحدث فرقا كبيرا في ترشيد استخدام الطاقة والاستخدام المستدام لموارد الطبيعة ومعرفة القيمة الحقيقية للسلع والخدمات”، مضيفة: “لن يكون هذا الحل كافيا فلا زال العالم بحاجة ماسة الى الالتفات لتعويض الطبيعة عن ما فقدت و التقاط الكربون عن طريق زيادة المسطحات الخضراء وتعويض رقعة الغابات”.

وأوضحت بهزاد “من الصعب وضع حل يرضي جميع الأطراف في 197 دولة لاعتماد خطط توجيهية لتحقيق التزامات باريس، فلكل دولة ظروفها البيئية والتي تنعكس بشكل أساسي على الأمن البيئي، فالتفاوت في آثار تغير المناخ من خطر اختفاء الموائل الطبيعية التي يعتمد عليها بعض السكان في العمل و الغذاء بشكل أساسي أو خسارة المناطق الساحلية نظرا لغرقها بارتفاع منسوب مياه البحر فتتشكل مشاكل تتعلق بالأوطان واللجوء البيئي. مفاهيم كثيرة دخيلة على البيئة تأتي بحزمة واحدة مع قضية تغير المناخ ولا يمكن تفاديها بخطط وأحلام غير قابلة للتطبيق، ولا يمكن تأجيلها على أمل أن لا تحدث، فالواقع غير متوقع”.

من الناحية التاريخية، قالت جنان بهزاد: “لم تسقط الثلوج في منطقة شبه الجزيرة الا كحوادث غريبة في العصور الماضية وأصبح تررد الثلج والصقيع في السنوات الماضية معتادا، واعتدنا على ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف حتى باتت لا تتكلم وكالات الأخبار العالمية عن الاحترار كما كانت تفرد له التقارير في دول أوروبا، وما هطل من أمطار والمتوقع هطوله يحتاج نظرة ثاقبة لحماية المصلحة الوطنية بما في ذلك المصالح الاقتصادية وتفادي الأضرار الناتجة عن الكوارث البيئية، ولهذا السبب فان تطبيق الالتزامات التي تم التعهد بها في باريس باعتبارها رائدة في العديد من النواحي. بالإضافة إلى هدف درجة الحرارة 2 درجة مئوية، تضمنت الاتفاقية التزامات بـ: زيادة التمويل للعمل المناخي، بما في ذلك الدعم المالي من الدول الصناعية إلى الدول النامية؛ وضع خطط وطنية للمناخ بحلول عام 2020، مع وجود غايات وأهداف محددة ذاتيا؛ حماية النظم البيئية تعزيز التكيف والحد من التعرض لتغير المناخ”.

وختمت جنان بهزاد بالتأكيد ان “تغير المناخ هو مشكلة عالمية تتطلب استجابة عالمية، وتعتبر دولة الكويت من البلدان الصغيرة المعتمدة في دخلها القومي على بيع النفط ومشتقاته ولا تتحمل المسئولية في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما الدول الصناعية الكبرى فمن الواجب اعادة النظر في حق الدولة بمستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى لا تقف بصف المذنبين تجاه الانبعاثات الغازية”.

وقد اكد المهندس شريف الخياط مدير مكتب الدراسات والابحاث بالهيئة العامة للبيئة بأن “التقارير العلمية الاخيرة الصادرة عن الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ اثبتت بأن وتيرة ارتفاع درجات الحرارة اصبحت اسرع مما كان العلماء يتوقعون حدوثه، كما ان درجة حرارة الغلاف الجوي سترتفع الى ١.٥ درجة سيليزية عما كانت عليه خلال منتصف القرن الماضي وهذا الامر متوقع حدوثة خلال عام ٢٠٥٠ وهو ينذر بمجموعة من الاثار السلبية الخطيرة على معظم دول العالم”، مضيفا: “لذلك جاء اتفاق باريس للمناخ بمجموعة من القرارات الملزمة على دول العالم بتقديم مساهمات طموحة في مجالي التخفيف من الانبعاثات الغازية لحماية الغلاف الجوي والتكيف مع الاثار السلبية لتغير المناخ لحماية الشعوب والنظم الايكولوجية من هذه الظاهرة ودولة الكويت قدمت مساهماتها الوطنية الاولى لإتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ عام ٢٠١٥ وستقدم مساهماتها الثانية بعد عام ٢٠٢٠ وستكون هذه الوثيقة مبنية على رؤية سمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وكذلك ستأخذ بعين الاعتبار الخطط الانمائية للدولة ونتائج البلاغ الوطني الثاني لدولة الكويت الذي ستقدمه الهيئة العامة للبيئة الى سكرتارية الاتفاقية الشهر المقبل”.

شاهد أيضاً

مـــــراد: متابعة كوفيد 19 “من المصدر” الجمعة

البرنامج يهدف إلى إزالة اللبس ودحض الشائعات.. حرصاً من وزارة الاعلام على مواكبة آخر التطورات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *