الرئيسية / مقالات / قصة الحكيم في الحضر…

قصة الحكيم في الحضر…

بقلم: الكاتبة آمال الضويمر – المملكة العربية السعودية

كان في ما سمعنا ان هناك من الاوهام ما يقتل ذوي الحكمة ومن الطرح ما يسرق اللب فأي الوجهة نسير والى اي الطرق نسلك.

استعد احد الحكماء وهو يلتقي بجمعً من الناس ان يخبرهم امراً يسوق لهم السعادة في كل اتجاه.

انشغل القوم ينتظرون عواصف الاحلام التي حلموا بها ويتبارون على صفحة الخيالات التي شاهدوها.

كلاً منهم ينتظر قول الحكيم والحكيم لم يخبرهم الا عن موعد اخر يسوق لهم حلمهم بأبهى حله.

في ذات يوم قرر الحكيم ان يخبرهم بقصه يكن لكل واحدا منهم طريقه في اكمالها ، قال لهم اذا كانت نهاية العام سيكون هناك مهرجان كبير يسوق لكم كل الاحلام ويغير صفحات الواقع لديكم على ان ننظر التوقعات التي تأتونا بها تناسبكم فان صدقت سيكون الجائزة اكبر.

هنا انتظر الجميع ان يكمل ولكنه قال لنا لقاء نهاية العام مع المهرجان وتحقيق الاحلام‏ .

انفض الجمع والناس في فكرا عميق ليلهم كنهارهم لا يقدرون على فهم ما اراد الحكيم قوله ، وبدا القوم يأتون بأفكار يريدون حسن التوقع ويكسبون ما اراد الحكيم.

طبعا القصة بها فكره اردنا ايصالها من خلال هذا الطرح فقد قدم الامنيات كل واحدا من هؤلاء واغلبهم نسي ان يجيب على سؤال الحكيم ماهي توقعاتك التي ستكون الاجدر تحقيق هنا بات الناس فقط ينتظرون متى تنتهي المدة ولم يفكروا كثيرا بما يتوقعون من انفسهم.

الغاية ان الانسان اليوم في ظل الجائحة يفكر متى تنتهي وما العاقبة التي تنتظره وهل يكون مع الاحياء او الاموات او المصابين.

ولم يفكر جيدا اننا لا نحيد عن اقدارنا اذا اخذنا بالأسباب ،فكل انسان لديه طموحات كما قال الحكيم يريد تحقيقها والوسيلة هي التي تحدد نوع المسلك وطريقة تصحيح المسار .

هنا من الجدير بنا ان نتصفح ذواتنا ونقتحم دواهلنا لنسأل سؤال واحد وهو ماذا نريد نحن الان هل نضيق درعاً بالحجر او نضيق بما اعتدنا عليه من روتين قاتل.

ماذا تحبذ ان تعيش بعز مصنوع او بذل مقطوع انت تحدد حياتك ان كنت تتحدى صوت العقل لتخرج دون احترام لقانون او تحذير فذاك شانك وستكون في مصاف منهم ليس لديهم ثقافة واعية اجتماعية او انسانية وستكون قريبا في عداد المفقودين اما على سرير مستشفى او في بيتك لا تجد العلاج وكل من حولك سقط بسببك فاختر ماذا تريد؟ ان تصبح متمرداً وتسقط ام متحضرا فتقوم ما فسد من امرك وامر الاخرين دمت بخير..

شاهد أيضاً

“غياب الجُرأَة في العواطف”

بقلم: مرام سعيد أبو عشيبة… تفتقر مجتمعاتنا إلى الجرأة في إظهار العواطف والمشاعر الجياشة وخاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *