خبراء : الشهداء سطروا تاريخ المجد وبنوا اساسيات الوحدة الوطنية للكويت

اكد المشاركون في الندوة الثقافية ” اشراقات في تاريخ وحدتنا الوطنية ” التي تقام ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان هلا فبراير 2016 ان شهداء الكويت سطروا تاريخ المجد وبنوا اساسيات الوحدة الوطنية لافتين الى ان الجيل الحالي في امس الحاجة الى الوعي التاريخي والثقافي.
قال استاذ التاريخ بجامعة الكويت د. سعود العصفور خلال الندوة والتي اقيمت علي مسرح مكتبة البابطين بحضور نخبة من اساتذة جامعة الكويت ان الحديث يجرنا عن التاريخ البحري للكويت حول نشأة طبيعية عاشتها الأجيال المتعاقبة قبالة البحر ، حتى أضحى النشاط الأول لأهلها في شتى مناحي حياتهم ، ففيه مصدر رزقهم ، وكفايتهم الاقتصادية التي تعتمد على المخاطرة وخوض غمار بحر أوصلهم إلى أقاصي البلاد غوصاً وتجارة.
وأضاف العصفور في ذاك الزمان عرفت الكويت وعرف أبناؤها البررة الذين ساهموا بعطائهم ، وغاية جهدهم ، في إيصال رسالة مفادها : أننا “نخلد للأجيال تاريخهم العاطر في حسن سير تجار الأمس ، وركوبهم السفن التي صنعوها لتكون قادرة على إيصال ما يريدون من بضائع ، ويجلبون ما يتاح لهم من بضائع أخرى” .
وقال” رئيس قسم التاريخ الاسبق وأستاذ التاريخ المعاصر والحديث بجامعة الكويت أ . د بنيان التركي ” انه يسعده ان يكون واحدا من المشاركين في مهرجان هلا فبراير بأمسية ثقافية تاريخية تعكس الوجه الحضاري والتاريخ لدولة الكويت
وأضاف التركي ان اعداد الشهداء يبلغ ١٢١٦ شهيدا يستوجب علينا تخليد الشهداء قولا وفعلا وتكريمهم والعمل على الدعوة لعيد وطني نطلق عليه يوم الشهيد تعطل فيه ونقيم الندوات التي تخلد ذكراهم ومد الجسور مع الأجيال لتعريف ببطولات شهداء الكويت مشددا على ضرورة تحويل مكتب الشهيد لمركز إشعاع فكري لا يشمل فقط الشهداء وإنما يتوسع ليشمل تاريخ الكويت ويكون منارة فكرية و تكريم من عمل على توثيق سير شهداء الكويت ومنحهم أوسمة لأنهم حفظوا لنا مادة علمية سوف تتناقلها الأجيال و العمل على إيجاد وسام باسم شهداء الكويت لتكريم من عمل ووثق وخلد سير ابطال الكويت ولمن قدم خدمات جليلة لهذه الارض الطيبة
وأشار التركي الى ان الاحتفالات بالأعياد الوطنية لا يمكن ان تقتصر فقط على الاهتمام بالجانب الفني بل يجب الالتفات الى الجانب الثقافي والتاريخي خاصة ان الشعب اليوم احوج بنشر الثقافة التاريخية وزيادة وعي الشباب بتاريخ وثقافة بلادهم وذلك من خلال استغلال مثل تلك الاعياد الوطنية في ابراز الجانب الثقافي والتوعوي من خلال التواصل بين جيل الاباء والأبناء خاصة ان جمعيتا النفع العام لها دور اساسي في نشر هذا الوعي لافتا الى ان الجيل الحالي في امس الحاجة الى الوعي التاريخي والثقافي قائلا ” ان الطالب يصل الى المرحلة الجامعية وهو لا يعلم عن تاريخ بلاده شيء والذي يعد امرا مؤسفا ان يجهل المواطن عن تراث وتاريخ وطنه وذلك بسبب اهمال الجانب الثقافي ولعل هلا فبراير فرصة كبيرة لفتح باب التواصل مع الاجيال لتعريفهم بثقافة وتاريخ الكويت
وأضاف التركي ان تعزيز قيم المواطنة يأتي في زرع مفهوم الوحدة الوطنية بين ابناء الشباب ورفع الوعي الثقافي والتاريخي لديهم من خلال استذكار الشهداء الذين ضحوا بدمائهم لأجل تراب الكويت كما لا بد من استغلال النوادي الثقافية والمدارس والندوات لتعزيز قيم المواطنة من خلال القاء محاضرات ثقافية وتاريخية لتعريف ابناء الكويت بتاريخهم فلا يمكن ترك الطالب يهمل الجانب التاريخي حتى يصل الى المراحل الجامعية لندع الاخرون في زرع افكار غير سوية تسيطر على الشباب منوها ان هلا فبراير سيكون جسر التواصل مع الابناء في ايصال الفكر الثقافي والتاريخي ولعله خير لنا ان نستبدل الاحتفال بالماء والصابون التي تملا الشوارع بالتذكير ببطولات شهدائنا الابرار فخير لنا ولجيلينا ان نزرع فيها قدوة يقتدون بها في المستقبل القريب
وأكد التركي ان التراث هو الاساس والتاريخ هو عماد البلاد فمن اهمل تاريخه فقد حاضره فلا نمانع ان يكون للجانب الترفيهي جزء من احتفالاتنا الوطنية ولكن يجب ان يصاحبها الاحتفالات التاريخية بتاريخ شعوبنا
بدوره اشار الامين العام السابق للأمانة العامة للأوقاف د. عبد المحسن الخرافي الى ان تعزيز الوحدة الوطنية ينعكس على الخدمات التي يقدمها الوقف لكافة شرائح المجتمع دون تميز فئة عن اخرة وذلك لأجل تقديم مجتمع هادف وتحقيق ملامح الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية بين كافة شرائح المجتمع .
ولفت الخرافي الى ان الوقف طالما كان له دورا بارزا سواء في الماضي او الحاضر خاصة انه في الماضي نجح في دعم الجهاد والرباط والدفاع عن الامة والذي انعكس الامر في تكريم ” الخيول المسنة ” لتعد نموذجا مشرفا لمشاركتها في الجهاد قائلا ” لقد نجحت الامانة العامة للأوقاف في تقديم كافة الخدمات وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية لمختلف الشرائح المجتمعية من كافة المسلمين وخير مثال على ذلك ” الوقف الجعفري ” الذي احتضنته 20 ادارة تابعة للأمانة العامة للأوقاف من خلال تقديم كافة الخدمات ومتابعة الادارات اعمال الوقف الجعفري والتنسيق معها من كافة ادارات الامانة العامة للأوقاف.

شاهد أيضاً

الموانئ العربية تستنكر الاعتداءات الحوثية

– العبدالله: الاعتداءات الإرهابية لا تستهدف أمن المملكة فقط وإنما عصب الاقتصاد العالمي.. استنكر الشيخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *