جمعية حقوق الإنسان تصدر بياناها بشأن الاضراب النفطي

تؤكد الجمعية الكويتية لحقوق الانسان على أن القاعدة التي تحكم مسألة تنازع الحقوق هي تغليب الحق الاولى بالرعاية وهو الحق في حرية الرأي والتعبير ، اما الطروحات التي تفيد بان اعتصام العاملين في القطاع النفطي قد مس حق النظام الاقتصادي والمساس بالمصالح العليا للبلاد فانه لا مجال له فيما بدر وصدر من جانب العاملين بالقطاع النفطي ، وذلك كون الدولة هي المسئول الاول والأخير بموجب التزاماتها الدولية الواردة في الاتفاقات والمعاهدات الدولية ، كما ان الحق في الاضراب مكفول لكل شخص وبصرف النظر عن مدى توافر القدرة المالية للدولة.
وقد كشف الجدل الوطني حول اضراب العاملين في القطاع النفطي حاجة الدولة والمجتمع معا الى ضرورة سن تشريع ينظم الحق في الاضراب وكيفية ممارسته في المرافق العامة والخاصة لجميع العاملين ، وبما يؤدي الى اعمال فكرة التوازن ما بين مختلف الحقوق الانسانية الاخرى ، لا سيما وان هناك الكثير من القطاعات التي يشكو العاملين فيها من تظلمات مختلفة، وقد يستخدمون هذه الاداة لإسماع صوتهم للحكومة والمجتمع، وخصوصا ان الإضراب عادة ما يتم اللجوء اليه أثر فشل أو تعثر التفاوض الجماعي كوسيلة ضغط على أصحاب العمل أو الدولة.
وتؤكد الجمعية على ان الاضراب وسيلة تعبير تستخدم في جميع الدول المتقدمة بهدف ايصال رسالة .
كما تؤكد الجمعية على أن القطاع النفطي شريان الدولة و ان سياسة التحدي من الطرفين لن تصب في مصلحة الكويت ، إضافة الى ان القطاع النفطي من اهم قطاعات الدولة وطبيعة عمل العاملين به ذات طبيعة خاصة لعملهم تحت ظروف صعبة وقاسية وهو ما يتطلب أن يكون تعامل الحكومة مع العاملين بهذا القطاع تعاملا حساسا والا يكون رد الفعل الحكومي تجاه موقف العمال رد فعل متعسفا يزيد الأزمة اشتعالا ولا يحلها.
و حقوق الانسان ليست منحة تقدمها الحكومات لشعوبها وهي ليست قابلة للسحب والانتقاص لأنها اساس رقي الانسان وحضارته. لكن السبيل الى احترام تلك الحقوق الانسانية ما زال طويلا وشاقا فالالتزام بحقوق الانسان كما اقرتها العهود والمواثيق الدولية .
ويجب ان يكون ذلك لتعبير مطلقا عن حرياتهم ومطالبهم غير مشروط الا في حالات استثنائية محددة ليكون الانسان سيد امره.
كما ان تعزيز الاستقرار السياسي والمسار الديمقراطي وتمكين الافراد والجماعات والنقابات من ممارسة الحق في التجمع السلمي باعتباره حقا متلازما لحرية المشاركة ، حيث ان الاصل ان المجتمع المدني المستقل لا يكون في حالة صراع مع الحكومة , بل ان دور مؤسسات المجتمع المدني يجب ان يكون خلق مواطن يحترم الدولة ويسعى للمشاركة فيها. وتشكل حرية التجمع السلمي حقا من حقوق الانسان الأساسية اذ قررها الاعلان العالمي لحقوق الانسان ,1958 كما أكدها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, حيث نصت المادة (21) منه على ان »يكون الحق في التجمع السلمي معترف به ولا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي تفرض طبقا للقانون, وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي, لصيانة الامن القومي, او السلامة العامة, او النظام العام او حماية حقوق الآخرين وحرياتهم
وترتبط حرية التجمع السلمي بالحق في حرية الرأي والتعبير ارتباطا وثيقا باعتبارها مظهرا من مظاهر التعبير عن الرأي.
وبما ان الاعتصام مكفول وفق الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الكويت واعتبرت وفق المادة ٧٠ من الدستور الكويتي قانون فهو حق مكفول .
ولقد اقر الدستور الكويتي حرية الرأي والتعبير, حيث نص صراحة على حرية ان حرية التعيير مكفولة وحماية الحريات ، ولذلك فإنه من الاولى تطبيق تلك النصوص المنصوص عليها دستوريا ووفقا للقوانين ، وأيضا بما لا يعارض أو يمس المصالح العليا للبلاد .
ومن هنا فإن الجمعية الكويتية لحقوق النسان وتوافقا مع النصوص والمعاهدات الدولية تؤكد على دورها وتضامنها حرية التجمع والتعبير عن الرأي (التظاهر السلمي) وتطبيقا لمبادئ الدستور والقانون وتعلن تضامنها مع الوقوف لحماية الحريات وحرية التعبير وفقا لمبادئ الدستور الكويتي .

شاهد أيضاً

الموانئ العربية تستنكر الاعتداءات الحوثية

– العبدالله: الاعتداءات الإرهابية لا تستهدف أمن المملكة فقط وإنما عصب الاقتصاد العالمي.. استنكر الشيخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *