كوالالمبور ٢٤-٤ (كونا) – – أوصت الندوة الدولية الخامسة لمجلة (أوقاف) التي عقدت على مدى يومين في مدينة (سدني) الاسترالية بأهمية خدمة الأقليات المسلمة في مجال الوقف من خلال التعاون والتنسيق المشترك بين المؤسسات الوقفية في العالم.
وقد تم تكريم رئيس الوفد الكويتي إيمان الحميدان ومدير إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية بالأمانة العامة للأوقاف منصور الصقعبي وجميع اعضاء الوفد الكويتي من قبل هيئة الأوقاف الاسترالية على ما بذلته دولة الكويت من جهود في تنظيم هذه الندوة وخدمتها المستمرة في قضايا الإسلام والمسلمين.
وصرحت نائب الأمين العام للإدارة والخدمات المساندة بالأمانة العامة للأوقاف الكويتية إيمان الحميدان في تصريح عبر الهاتف لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)أن الندوة الدولية الخامسة لمجلة (أوقاف) التي أقيمت في الفترة مابين ٢٣ وحتى ٢٤ أبريل الجاري بعنوان (تنمية الأوقاف في البلاد غير الإسلامية) تأتي ضمن فعاليات وأنشطة الكويت كعاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2016وأن الندوة تنظم لأول مرة خارج منظومة دول العالم الإسلامي مضيفة أن ذلك يحث على تعاون المؤسسات الوقفية في العالم مع المؤسسات في دول العالم الإسلامي.
وأكدت الحميدان وهي أيضا رئيس اللجنة التحضيرية للندوة أهمية التنسيق بين المؤسسات الوقفية في العالم لإبراز دور الوقف من خلال التعريف بتاريخه وفقهه ودوره التنموي ومنجزاته موضحة بأن مجلة (أوقاف) ستعمل على استمرارية هذا العمل ونشر آخر ما توصلت إليه الأبحاث المتعلقة في الوقف.
وأشارت إلى إن الندوة ناقشت خلال يومين العديد من قضايا الوقف المعاصرة بين المختصين والمهتمين بالتجارب الإسلامية ذات الأبعاد التنموية في أرجاء العالم وذلك في إطار التحولات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة والمتجددة.
وفي الختام توجهت الحميدان بالشكر الجزيل لوزير الخارجية الاسترالية الأسبق بوب كار على رعايته للندوة وللبروفسور طلال ياسين لحضوره بالإنابة ، وكذلك هيئة الأوقاف الاسترالية والبنك الإسلامي للتنمية بجدة وأعضاء اللجنة التحضيرية للندوة وجميع الفرق العاملة من الجانب الاسترالي .
كما وجهت السيدة ايمان الحميدان الكلمة الختامية في الندوة الدولية الخامسة لمجلة “أوقاف”
إن من شكر النعم أن نحمد الله عز وجل عليها، فبالشكر تدوم النعم مصداقًا لقوله تعالى وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ فنحمد الله أن يسّر للأمانة العامة للأوقاف القيام بدور “الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف” على مستوى العالم الإسلامي المناط بدولة الكويت وفقًا لتكليفها من قبل المؤتمر السادس لوزراء أوقاف الدول الإسلامية الذي انعقد بالعاصمة الإندونيسية “جاكرتا” في أكتوبر 1997ميلادي، التي وصلت إنجازاتها فيه إلى ستة عشر مشروعًا على مستوى العالم الإسلامي.
كما نحمد الله عز وجل أن يسّر لنا عقد هذه الندوة العلمية المباركة التي تندرج ضمن أحد مشاريع “الدولة المنسقة” ألا وهو مشروع مجلة “أوقاف” التي تعدّ المجلة العربية الأولى والوحيدة المتخصصة في موضوع الوقف والعمل الخيري التطوعي.
ونشكر الله عز وجل على ما حققته هذه الندوة من نتائج بتسليط الضوء على المشكلات والعوائق التي تواجه المؤسسات الوقفية الإسلامية في البلاد غير الإسلامية، وكيفية العمل على تطويرها وتفعيل أنشطتها وأعمالها، والخروج بفهم عملي في مجال الوقف، وكيفية تطبيق هذا المفهوم بأعمال المؤسسات الوقفية في الواقع المعاصر. إضافة إلى بلورة العديد من المفاهيم حول كثير من المسائل المتعلقة بتنمية الأوقاف في المؤسسات الوقفية، على أمل أن تتحول هذه المفاهيم إلى واقع عملي تطبيقي تعاوني بين المؤسسات الوقفية المختلفة في كافة أنحاء العالم.
ولربما يحتاج مثل هذا الموضوع الهام إلى ندوة أو لقاء أو أكثر حتى يتم إثراؤه وتعميقه، بل غرسه في واقع مؤسساتنا الوقفية بمختلف دول العالم.
ولعل ما نتج عن هذه الندوة من توصيات ليدفعنا إلى مضاعفة الجهود، وتكثيفها للاستفادة في مؤسساتنا الوقفية، والإسراع في ترشيد أعمالها، وأنشطتها خدمة للصالح العام.
وفي ختام فعاليات الندوة الدولية الخامسة لمجلة أوقاف نشكركم على اهتمامكم وحرصكم ومثابرتكم في إنجاح فعاليات هذه الندوة، رغم مشقة السفر لدى العديد منكم، وذلك وعيًا بالأهمية التي يحظى بها موضوع الندوة.
وستبذل الأمانة العامة للأوقاف ما وسعها من جهد باعتبارها الممثلة لـ”الدولة المنسقة لجهود الدول الإسلامية في مجال الوقف” في توثيق جسور التواصل بين المؤسسات الوقفية المختلفة على مستوى دول العالم بما يخدم سنة الوقف النبوية الشريفة.
ويسعدني في هذه المناسبة، أن أتوجه بجزيل الشكر وعظيم الإمتنان إلى راعي الندوة معالي وزير خارجية استراليا الأسبق السيد “بوب كار”، وإلى سفارة دولة الكويت بأستراليا، وإلى أوقاف استراليا والعاملين فيها على احتضانهم هذه الندوة، و”البنك الإسلامي للتنمية” الذي يعدّ الشريك الاستراتيجي للأمانة العامة للأوقاف في تنفيذ الندوة على مدار دوراتها الخامسة.
والشكر موصول كذلك إلى الضيوف والعلماء الذين لبوا الدعوة، وأسهموا في إثراء الندوة بحضورهم ومشاركتهم، وإلى كل من أسهم في إنجاح عقد الندوة من أفراد ولجان عاملة، وأخص بالشكر اللجنة التحضيرية للندوة، واللجنة العلمية للندوة.
كما أشكر كل من أسهم ويسهم في نشر سنة الوقف النبوية الشريفة. ونسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين. والحمد لله رب العالمين.
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة