المتقاعدين في عيون ” الغانم “

قال رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم ان الاهتمام بشريحة المتقاعدين هو أمر ضروري وحيوي لصحة أي مجتمع مؤكدا دعم مجلس الامة لأي مبادرة وفكرة من شأنها تفعيل دور المتقاعدين في المجتمع .
جاء ذلك في كلمة للغانم أمام مؤتمر ( المشروع الوطني للمتقاعدين ) الذي عقد اليوم تحت رعايته والذي يناقش المبادرات المجتمعية الهادفة الى الاستفادة من شريحة المتقاعدين وتفعيل دورهم وخاصة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي .
وعدد الغانم جملة من الأسباب التي تجعل من شريحة المتقاعدين شريحة مهمة وحيوية منها ان تلك الشريحة تشكل أكثر من 10 بالمائة من الشعب الكويتي ولأنها شريحة تتمتع بالخبرة الوظيفية ومهارات الحياة والتجارب العملية اضافة الى ايمانه بالشراكات والتفاعلات المجتمعية الكاملة سواء على صعيد الفئات العمرية أو على صعيد الجنس والنوع او على الصعيد المهني .
وقال الغانم بهذا الصدد ” ان تعطيل أي فئة ، وتهميش أي شريحة ، دلالة على اعتلال في صحة المجتمع ، فالمجتمع ، أي مجتمع يحتاج الى طاقات كل أفراده وأعضائه ” .
وقال الغانم ” علينا الاعتراف بأن هناك نظرة مسبقة ونمطية شديدة السلبية ازاء تلك الفئة ، وأعني هنا النظرة الى انتفاء الحاجة لتلك الفئة ، أو الاقرار بأن دورها انتهى بانتهاء حياتها الوظيفية ” مشيرا الى ان ” أصعب شعور يمكن أو يوجه الى المتقاعد ، هو حكم المجتمع عليه بالموت السريري ” .
وقال ” من هنا نحن نعول على أي مبادرة ، أو مشروع من شأنه أن يعيد تفعيل تلك الشريحة المهمة ، ويدمجها في أي حراك تنموي قادم في البلد ” .
ووجه الغانم ثلاثة رسائل الى المؤتمر الاولى تتعلق بضرورة ان تكون أي فكرة تتعلق بفئة المتقاعدين مدروسة بعناية وقابلة للتطبيق ومفيدة للمجتمع والمتقاعد في آن واحد .
وأضاف ” كما يجب التركيز على الشقين الرئيسيين للمشروع الوطني للمتقاعدين ، وأعني هنا تلك المعادلة التي تجيب على السؤال المزدوج الآتي ( ماذا يمكن أن نقدم للمتقاعد ؟ وماذا يمكن للمتقاعد أن يقدم لمجتمعه ؟ )
أما بشان الرسالة الثالثة فقال الغانم ” أود هنا التأكيد على اننا في مجلس الأمة ومن الناحية المبدئية ، ندعم ونساند ونؤازر كل مبادرة من شأنها أن تساهم في تفعيل دور اخواننا المتقاعدين ، وأخواتنا المتقاعدات ، ومتى ما طرحت فكرة أو مبادرة جديرة بالاهتمام ، فتأكدوا اننا سندعمها ، وسنقف وراءها ” .
وفيما يلي نص كلمة رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم أمام المؤتمر :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
الأخوة الأعزاء ، الأخوات العزيزات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل كل شيء ، دعوني أسجل اعجابي المبدئي والأّوّلي بفكرة(المشروع الوطني للمتقاعدين) وبمؤتمركم هذا ، راجيا من الله العلي القدير ان يوفقكم في تحقيق كل الاهداف التي من شأنها أن تخدم الوطن والمواطنين
ان استهداف شريحة المتقاعدين ، بالبحث والعناية والاهتمام والاستقصاء ، أمر ضروري وحيوي لصحة أي مجتمع ، وذلك لجملة من الأسباب الموضوعية ، منها :
أولا:
نحن نتحدث عن فئة اجتماعية مهمة تشكل أكثر من 10 بالمائة من الشعب الكويتي .
ثانيا :
لأننا نتحدث عن شريحة مقطعية من المجتمع ، مدججة بالخبرة الوظيفية ومهارات الحياة والتجارب التي صقلتها الأيام ، أي اننا نتحدث عن شريحة واعية بالحياة وماهيتها .
ثالثا :
لأنني أؤمن بالشراكات والتفاعلات المجتمعية الكاملة .
فعلى صعيد الفئات العمرية ، الشباب مهمون ، والكبار مهمون ، وذات الامر بالنسبة للأطفال واليافعين
وعلى صعيد الجنس والنوع ، فالنساء مهمات تماما كالرجال .
وعلى الصعيد المهني ، المعلمون مهمون ، وكذلك الأطباء والمهندسون والمحامون والعمال والحرفيون وعمال النظافة وغيرهم .
ان تعطيل أي فئة ، وتهميش أي شريحة ، دلالة على اعتلال في صحة المجتمع ، فالمجتمع ، أي مجتمع يحتاج الى طاقات كل أفراده وأعضائه وأخص بالذكر هنا ، آباءنا واخواننا المتقاعدين ، وأمهاتنا واخواتنا المتقاعدات.
وهنا علينا الاعتراف بأن هناك نظرة مسبقة ونمطية شديدة السلبية ازاء تلك الفئة ، وأعني هنا النظرة الى انتفاء الحاجة لتلك الفئة ، أو الاقرار بأن دورها انتهى بانتهاء حياتها الوظيفية .
ان أصعب شعور يمكن أو يوجه الى المتقاعد ، هو حكم المجتمع عليه بالموت السريري ، ومن هنا نحن نعول على أي مبادرة ، أو مشروع من شأنه أن يعيد تفعيل تلك الشريحة المهمة ، ويدمجها في أي حراك تنموي قادم في البلد .
ومن هنا ، أريد ان أوجه ثلاثة رسائل الى مؤتمركم هذا
الرسالة الاولى :
ان أي فكرة تتعلق بفئة المتقاعدين ، أو أي مبادرة جديدة ، يجب أن تكون مدروسة بعناية ، قابلة للتطبيق ، مفيدة للمجتمع والمتقاعد في آن واحد ، بعبارة أخرى ، يتوجب علينا تبني أفكارا ومبادرات مجتمعية بعيدة عن الشعبوية ، وتستهدف مصلحة اخواننا المتقاعدين في اطار مصلحة المجتمع ككل .
الرسالة الثانية :
يجب التركيز على الشقين الرئيسيين للمشروع الوطني للمتقاعدين ، وأعني هنا تلك المعادلة التي تجيب على السؤال المزدوج الآتي ( ماذا يمكن أن نقدم للمتقاعد ؟ وماذا يمكن للمتقاعد أن يقدم لمجتمعه ؟ )
الرسالة الثالثة :
أود هنا التأكيد على اننا في مجلس الأمة ومن الناحية المبدئية ، ندعم ونساند ونؤازر كل مبادرة من شأنها أن تساهم في تفعيل دور اخواننا المتقاعدين ، وأخواتنا المتقاعدات ، ومتى ما طرحت فكرة أو مبادرة جديرة بالاهتمام ، فتأكدوا اننا سندعمها ، وسنقف وراءها
وأخيرا ..
أتمنى لمؤتمركم هذا النجاح والتوفيق في فتح نقاش موسع ، يستهدف النظر في الأدوات والآليات التي يمكن لها ان تفعل دور فئة المتقاعدين في المجتمع

شاهد أيضاً

الغانم: سمو الأمير نجح في تثبيت شكل السياسة الخارجية الكويتية

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إن نهج التدخل الإنساني الذي تنتهجه الكويت بقيادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *