قانون المناقصات إلغاء الوكيل المحلي وجذب المستثمر الأجنبي وحرمان الشركات المتعثرة

القانون يدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويمنح اولوية للمنتج الوطني.

تقييد بعض الاستثناءات في القانون القديم ومرونة في الحالات الطارئة.

معاقبة المتلاعبين بالأسعار الى حد الشطب وتخصيص دائرة قضائية .

يصدر قانون المناقصات الجديد الذي أقره مجلس الامة الأسبوع الماضي كاستحقاق ضروري لمواكبة المتغيرات التي شهدتها الأجهزة الإدارية وتطور ادارة المشاريع وتوجه الدولة نحو الانفتاح الاقتصادي وجذب المستثمر الأجنبي.

ووافق مجلس الامة بشبه اجماع على تعديل القانون رقم (5) لسنة 1961 بشأن المناقصات العامة ليتلاءم مع التشريعات التي صدرت لاحقا لتنظيم هذا القطاع ولتلافي سلبيات القانون القديم الذي استمر منذ صدوره دون تعديلات رغم المحاولات التي بذلت خلال السنوات الماضية لتعديله.

ويسعى القائمون على تعديلات القانون الى تسريع عجلة التنمية وخلق بنية تشريعية حاضنة للانجاز وخلق توازن بين فتح السوق أمام المستثمر الأجنبي من جهة وحماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم المنتج الوطني من جهة اخرى.

ويتكون القانون الجديد من 97 مادة في 11 بابا بين نطاق التطبيق والإجراءات والتأهيل والاختصاصات والبت في المناقصة والأوامر التغييرية والتظلمات والجزاءات ونماذج العقود.
ويعد الجهاز المركزي للمناقصات العامة هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية لها ميزانية ملحقة بمجلس الوزراء وتقوم بعدة اختصاصات منها طرح المناقصات العامة وتلقي العطاءات وإرسائها وإلغائها وتمديد العقود الادارية وتجديدها والأوامر التغييرية والتأهيل وغيرها.

ودعم القانون الجديد انفتاح السوق ودخول الاستثمارات الأجنبية دون عوائق حيث ألغى شرط الوكيل المحلي وفق ما جاء في المادة (31)، وذلك تشجيعا للمستثمر الأجنبي وللاستفادة من الخبرات العالمية غير المتوافرة في السوق المحلي.

ونصت المادة 31 بشأن شروط التعاقدات على انه “ويجوز أن يكون مقدم العطاء أجنبيا، وفي هذه الحالة لا تسري في شأن مقدم العطاء أحكام كل من البند 1 من المادة (23) وأحكام المادة (24) من المرســــوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980”.

ولم يغفل القانون حماية الشركات الوطنية حيث جاء في المادة نفسها “ويجوز أن يكون الطرح مقتصرا على الشركات الوطنية في احوال الاعمال النمطية أو التي يتوافر فيها تخصصات كافية في السوق المحلي”.

وقدم القانون حماية كافية للمنتج الوطني وإعطائه الاولوية بنص المادة 62 على أنه “مع مراعاة الاتفاقيات الدولية والإقليمية المبرمة مع دولة الكويت وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل تعطى الأولوية في مشتريات الجهات العامة للمنتج الوطني”.

وشددت المادة نفسها التي جاءت تحت عنوان (أفضلية المنتج الوطني) على أنه “لا يجوز بعد إرساء المناقصة أن يستبدل بالمنتج الوطني الذي تمت على أساسه الترسية منتج مستورد إلا بموافقة المجلس”.

ودعما للمنتج الوطني فإن المادة 87 من القانون الجديد بعنوان (أفضلية الصناعة الوطنية والمقاول المحلي) ألزمت المستثمر الاجنبي بشراء ما لا يقل عن 30 في المئة من الصناعات الوطنية.

ونصت المادة على أنه “مع مراعاة الأحكام المقررة قانونا بالنسبة للاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي تراقب الجهة العامة التزام المقاول الأجنبــي بشراء ما لا يقل عن 30 في المئة من الصناعات الوطنية…”.

ومنحت المادة نفسها أفضلية للمقاولين المحليين المصنفين بالجهاز أو في بلدية الكويت وذكرت انها “تراقب التزام المقاول الأجنبي بأن يسند ما لا يقل عن 30 في المئة من أعمال المقاولة التي ترسى عليه إلى مقاولين محليين…”.

وتحت عنوان (تجزئة المناقصة ومراعاة المشروعات الصغيرة والمتوسطة) جاءت المادة 61 من القانون لتنص على أنه “إذا تساوت الأسعار بين عطاءين أو أكثر وكانت المناقصة تقبل التجزئة جاز للمجلس تجزئة المقادير المعلن عنها بين مقدمي العطاءات المتساوية بشرط موافقتهم على ذلك وعدم الإضرار بمصلحة العمل”.

ومنحت المادة “أفضلية للعطاءات المقدمة من أصحاب المشروعات الصغيرة أو المتوسطة– إن وجدت – متى كانت مطابقة للشروط والمواصفات”.

وتنسجم تلك المواد التي جاءت بالقانون مع سياسة الدولة في دعم المنتج الوطني وتشجيع المستثمر المحلي وحماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى جانب الانفتاح الاقتصادي وجذب المستثمر الاجنبي.

أما المادة 85 من الباب التاسع بشأن منع تضارب المصالح والمساءلة والجزاءات في القانون الجديد فقد عالجت تعثر تنفيذ المشاريع بحرمان الشركات المتأخرة في التنفيذ من أي مناقصة تالية.

ونصت المادة على أن “تحرم كل شركة متعاقدة تعثرت في تنفيذ العقد أو لم تنفذه بالشكل المطلوب من الدخول في مناقصة تالية حتى تسوية المناقصة محل الخلاف”.

كما ان المادة لم تغفل حق الشركة في التظلم فيما يصدر ضدها من عقوبات منصوص عليها في مادة الجزاءات حيث نصت على انه ” يجوز للمناقص الذي صدر قرار بتوقيع عقوبة عليه التظلم من هذا القرار خلال مدة ثلاثين يوما من تاريخ صدوره وذلك أمام لجنة التظلمات وتحدد اللائحة إجراءات تقديم التظلم والبت فيه”.

أما فيما يتعلق ببعض الاستثناءات فإن القانون الجديد قيد بعض الاستثناءات الواردة في القانون القديم لبعض الجهات من خلال وضع بعض الاشتراطات، ومنها ما جاء في المادة 65 من القانون القديم “تستثنى من تطبيق احكام هذا القانون مشتروات المواد العسكرية لوزارة الدفاع وقوات الامن التي تحدد بمرسوم ويسري هذا الاستثناء على مقاولات المنشآت العسكرية في الظروف الطارئة”.

لكن القانون الجديد اشترط في المادة 2 التي تطرقت للاستثناءات في الجهات العسكرية والبنك المركزي والنفط ان تنشأ في لجان متخصصة في تلك الجهات لعمليات الشراء والمقاولات وفق لوائح تنظيمية وان تراعى فيها احكام هذا القانون اضافة الى ديوان المحاسبة.

ويرى المختصون أن القانون الجديد من شأنه تلبية متطلبات التنمية وتلافي السلبيات القائمة في القانون القديم ومواكبة التطورات الادارية والإجرائية كما أنه يحقق الرؤية الاقتصادية للدولة في دفع عجلة التنمية وجذب المستثمر الاجنبي.

شاهد أيضاً

الغانم: سمو الأمير نجح في تثبيت شكل السياسة الخارجية الكويتية

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إن نهج التدخل الإنساني الذي تنتهجه الكويت بقيادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *