الحسن : وحدات متكاملة للسكتات الدماغية بجميع المستشفيات
• المستشفيات الخمس الرئيسية أصبحت تقدم خدمة اذابة الجلطات لمرضى السكتات الدماغية
اعلن وكيل وزارة الصحة د. خالد السهلاوي عن انطلاق البرنامج الوطني للجلطات الدماغية، مشيرا في الوقت ذاته الى ان هذا البرنامج بات في اطار التزام الوزارة بالأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة و التصدي للأمراض المزمنة غير المعدية، وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها.
وكشف خلال المؤتمر الصحفي الذي اقيم بهذه المناسبة عن نسبة الاصابة بالسكتات الدماغية في البلاد، حيث بلغت 1% من أجمالي عدد السكان ، متوقعا أن تزداد النسبة نظرا لارتفاع معدل العمر المتوقع، حيث سنرى خلال العقدين القادمين أشخاصا تعدوا سن الثمانين أكثر من أي وقت مضى، و كذلك بسبب ارتفاع معدلات عوامل الخطورة.
ونوه بأن المسح الصحي بالكويت الذى تم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية عام 2014 اشار الى ان نسبة السكرى بلغت 20% و ارتفاع ضغط الدم 25% و السمنة 40% و التدخين 20.5% و الخمول البدني 62.5 و ارتفاع نسبة الكولسترول 55.9%، موضحا انه بناء على هذه الدلائل العلمية و بسبب خطورة السكتات الدماغية و مضاعفاتها سواء من الناحية الانسانية أو الاقتصادية وضعت الوزارة ضمن خطتها انشاء لجنة وطنية للسكتات الدماغية مع التوسع فى انشاء وحدات للسكتات الدماغية،
وتابع : وتم انشاء اللجنة الوطنية في ٢٠١٥ و التي تضم نخبة من أطباء الحوادث و الاعصاب و الباطنية و الأشعة بالمستشفيات الخمس الكبرى بالكويت، بالإضافة الى ممثلين من ادارة الجودة و الاعتراف برئاسة د. خالد الحسن رئيس وحدة السكتة الدماغية بالمستشفى الأميري، و تشمل مهام اللجنة تنظيم الجهود في مجال الاكتشاف المبكر لحالات السكتة الدماغية فمن المثبت علميا أن علاج السكتة الدماغية بأسرع وقت ممكن يؤدى الى ارتفاع نسبة الشفاء، و منع ظهور المضاعفات ، كما تختص اللجنة بوضع بروتوكولات موحدة للتشخيص و العلاج تطبق في جميع المستشفيات ، وذلك لضمان قيام جميع الفئات الإكلينيكية بتوحيد رعاية حالات السكتة الدماغية عن طريق تدريبهم على نفس البروتوكولات و اعتماد نماذج يمكن استخدامها لضمان تحويل جميع الحالات المشتبهة بالسكتة الدماغية للطبيب المختص.
وقال : كما ان مهام اللجنة التنسيق مع كافة الاقسام المسئولة عن استقبال و تشخيص الحالات مثل أقسام الحوادث و الأشعة و سوف تتولى اللجنة اعتماد مؤشرات الجودة الإكلينيكية الخاصة بالسكتة الدماغية والتي تستخدم في تقييم ومتابعة الأداء خلال مراحل إنشاء الوحدات وإمكانية مراجعتها وتطويرها، بالإضافة إلى وضع مؤشرات لقياس مدى تطبيق السياسات والبروتوكولات للتعامل مع حالات السكتة الدماغية، اذ يعتبر التثقيف الصحي للجمهور من أبرز الوسائل للوقاية من الجلطات الدماغية و سرعة اكتشاف الحالات لمنع حدوث المضاعفات.
واكد السهلاوي بأن المستشفيات الخمس الرئيسية أصبحت تقدم خدمة اذابة الجلطات لمرضى السكتات الدماغية و هو انجاز عظيم في هذه الفترة الزمنية القصيرة في أقل من ستة أشهر.
وبين انه تم التوسع بوحدات الجلطات الدماغية بالمستشفيات بعد أن كانت توجد وحدة واحدة فقط للسكتات الدماغية بالمستشفى الأميري، حيث يوجد وحدة متكاملة بمستشفى مبارك الكبير، علما ان مستشفيات الفروانية و الصباح و الجهراء و العدان تضم خدمات متكاملة لرعاية مرضى السكتات الدماغية مع السعي الى تأسيس وحدات في القريب العاجل فيها.
واشار الى ان السكتات الدماغية تعد أحد المضاعفات الخطيرة للأمراض المزمنة الأكثر انتشارا على مستوى العالم، حيث يعانى 15 مليون شخص سنويا على مستوى العالم من السكتات الدماغية يتوفى منهم 5 ملايين و يعانى 5 ملايين آخرين من أحد أشكال العجز الدائم مثل العمى و الشلل و اضطراب الكلام و الاضطرابات الذهنية. كما انه تعد السبب الثاني للوفيات فوق سن 60 عاما و السبب الخامس للوفاة بين سن 15-59 عاما تبعا لتقديرات منظمة الصحة العالمية.
وبين بأن حدوث السكتات الدماغية يرتبط بعدة عوامل خطورة يأتي على رأسها ارتفاع ضغط الدم، ان لكل عشرة أشخاص يموتون من السكتة الدماغية يمكن إنقاذ أربعة منهم إذا تم تنظيم ضغط الدم لديهم ، علاوة على ان عامل الخطورة الثاني هو مرض السكرى غير المسيطر عليه ثم التدخين، علما ان خمسي الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية تحت سن 65 عاما ترتبط بالتدخين وتشمل عوامل الخطر القابلة للتعديل النظام الغذائي غير الصحي خاصة تناول نسبة عالية من الملح و وارتفاع نسبة الدهون في الدم.
واكد على وجود خدمة “الو صحة” على الرقم ١٥١ تضم استشاريين متخصصين للرد على جميع الاستفسارات الطبية من الجمهور.
وكشف عن وجود توجه لأنشاء سجل وطني لحالات الجلطات الدماغية في البلاد يتضمن كافة المعلومات، مبينا أنه عبارة عن قاعدة بيانات وطنية ستساعد على وضع وتطوير ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج وخطط العمل الوطنية، وإعداد الدراسات والبحوث عن المرض وعوامل الخطورة والأعباء المترتبة على الإصابة به.
من جانبه، اكد رئيس اللجنة الوطنية للجلطات الدماغية بوزارة الصحة د. خالد الحسن بأن اللجنة بذلت جهد لوضع بروتوكولات وطنية للسكتات الدماغية ليتم اعتمادها و تنفيذها في جميع المستشفيات.
وذكر بأن العمل قد تمت مراجعته و تقييمه باستمرار لمواكبة المعايير العالمية للرعاية، كما يوجد تدريب مستمر، كاشفا عن ان اللجنة ستركز في الأشهر القليلة القادمة على وسائل الاعلام لرفع وعى الجمهور بالسكتات الدماغية بتنظيم حملات توعوية و باستخدام الوسائل السمعية و البصرية.
واعلن عن الخطة المستقبلية على المدى القريب ، بحيث تتمثل هي بأنشاء وحدات متكاملة للسكتات الدماغية فى جميع المستشفيات و التركيز على الأدوية الحديثة و استراتيجيات الوقاية و الرعاية لما بعد السكتة الدماغية.
.
وافاد بأن هناك وحدة متكاملة للسكتات الدماغية بالمستشفى الأميري تحتوى على 8 أسرة، و يبلغ معدل الحجز فيها سنويا بما يقارب 200 مريض، علما بأن معدل اجراء اذابة الجلطات بلغ 20% مع مضاعفات أقل من 1%، مبينا بأن الفريق المعالج يشمل الأطباء للأعصاب مختصين بالسكتات الدماغية، بالإضافة الى طبيب باطني، و طبيب علاج طبيعي ، وطبيب اعادة تأهيل، فضلا عن اختصاصي لعلاج مشاكل الكلام و البلع و مثقف صحى بدوام كامل.
ولفت الى انه تم اعتماد وحدة السكتات الدماغية بالمستشفى الأميري كمركز تعليمي للوحدات الأخرى بالكويت عند رغبة أي من الهيئة الطبية في التدريب.
وكشف د. الحسن عن اجراء اذابة جلطات لسبعين مريضا في جميع المستشفيات العامة بنسبة مضاعفات أقل من 2%. و كانت النتائج مشجعة للغاية.
ونوه الى ان الجلطة الدماغية تعتبر من الحالات الطارئة والتي لا تحتمل الانتظار، مشيرا الى أن “بروتوكولات” اللجنة تؤكد بأن حالات الجلطة الدماغية لها الاولوية السريعة في الدخول للمستشفيات.
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة



