أصدر خبراء عالميون من 70 دولة في العالم و100 مؤسسة طبية وطنية ودولية نداء عاجل لمناقشة التزايد المطرد لاللتهابات الانتنانية الذي يمثل السبب الرئيسي للوفيات في العالمين المتطور والنام و ذلك بمناسبة “اليوم العالمي لانتنان الدم” الموافق 13 سبتمبر.
وسيناقش تجمع الصحة العالمي العام المقبل موضوع “انتنان الدم” الذي يعتبر من أهم الملفات الصحية التي سوف تتم مناقشتها، حيث تسعى دول العالم الى خفض نسبة حدوث الانتنان عالميا في العام 2020 بنسبة 20 %.
وبهذا الصدد، كشفت رئيس المكتب الاعلامي بوزارة الصحة د. غالية المطيري عن أن الوزارة تسعى الى تفعيل برنامج مكافحة الانتنان الموصي به عالميا من خلال تطبيق نظم صحية أساسية داخل دور الرعاية الصحية منها النظافة العامة، وغسل اليدين، والتعقيم المتقن أثناء عمليات الوالدة، فضلا عن نشر وسائل التشخيص المبكر للانتنان و توفير العلاج اللازم، كما تخطط الوزارة لتبنى الاساليب التكنولوجية الحديثة عبر تطبيقات ذكية تمنح القدرة على حساب الوقت الذي يلزم العطاء المرضى الأدوية اللازمة بما فيها المضادات الحيوية تبعا للقواعد المتعارف عليها عالميا و توفير الرعاية الشاملة والتأهيل المناسب للمرضى المتشافين من الانتنان مع تحسين وتكثيف التوعية الصحية بين أفراد المجتمع وكذلك الكوادر الطبية بما يخص الانتنان.
و اعلنت عن إعداد فيلما توعويا عن انتنان الدم سيبث عن طريق قناة اليوتيوب الخاصة بالوزارة، هذا بالإضافة الى انه سيتم عمل لقاءات مع خبراء متخصصين تبث عن طريق القناة. و سيتبع ذلك حملة توعوية بالتعاون مع أطباء أقسام العناية المركزة بالكويت تشمل نشاطات توعوية أخرى منها محاضرات توعوية وارسال رسائل توعوية عن الانتنان باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي و الرسائل القصيرة و اصدار كتيبات توعوية للجمهور.
واشارت الى أن الاحصاءات العالمية توضح أن انتنان الدم أو تسمم الدم الجرثومي هو المسبب الأول للوفيات حول العالم ، اذ يتسبب فى %30-60 % من حالات الوفاة داخل أروقة المستشفيات خاصة في الأطفال و حديثي الولادة و السيدات الحوامل، كما تعتبر الوفيات الناتجة عن انفلونزا الخنازير، و الايبولا، و الملاريا هي نتيجة لالتهابات انتنانية.
ونوهت الى ان الاحصاءات العالمية تشير الى أن نسبة الانتنان قد زادت في جميع دول العلم فعلى سبيل المثال زادت نسبته فى الدول المتقدمة من 5% الى 13 %خلال العقد الماضي مسببه فقدا للأرواح أكثر مما يحدثه سرطانا الأمعاء والثدي مجتمعين.
ولفتت الى ان أسباب هذه الزيادة تختلف بين الدول المتقدمة و النامية فترجع أسباب هذه الزيادة في الدول المتقدمة الى تقدم عمر السكان، وظهور البكتيريا والفيروسات المقاومة للمضادات الحيوية، في حين يظهر سبب تزايد الانتنان في الدول النامية الى سوء التغذية، و عدم توفر الرعاية الصحية اللازمة وعدم تناول التطعيمات الأساسية.
و بينت د. المطيري بأن انتنان الدم من أخطر أنواع العدوى اذ يتسبب في تضرر أنسجة الجسم وتعطل وظائف أعضائه أو الوفاة اذا لم يشخص بصورة دقيقة في وقت مبكر أو تجاهل المصاب أعراضه.ك، علما بأن تشخيص الانتنان و علاجه في مرحلة مبكرة يساعد فى شفاء المرضى بصورة سريعة .
و أوضحت أن أكثر الناس عرضة للانتنان هم من فوق 60 سنة من العمر، ذوو الأمراض المزمنة، و المتداوون بأدوية خافضه للمناعه مثل الامراض الروماتيزمية وامراض تقرحات القولون والكرونز والعلاجات الكيماوية، بالإضافة الى الأطفال حديثو الولادة وأمهاتهم و الأشخاص الذين لم يتناول التطعيمات المقترحة من أطبائهم.
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة