– عبدالعزيز المسلم : الشعور بالمسؤولية المجتمعية تجعل من الأعلام ماينفع العباد والبلاد
– سمير الغريب : الكويت بلد خيري من الدرجة الأولى فيه الكثير من التجارب الخيرية الرائدة والمتميزة في مجال العمل الخيري
– نافل الحميدان : دور الصحفي الإنساني توجيه الاهتمام إلى المستضعفين الذين يغيب صوتهم في زحام الأخبار
– هيا الشطي : علينا أن نركز على الطفل في أعمالنا فهو أفضل سفير لأي قضية
– جمال النامي : الندوة تميزت في حضور مميز من الاكاديميين والمثقفين من صناع للإعلام المحلي والمهتمين في المجال الانساني
أكدت رئيس مجلس إدارة جمعية ملتقى الكويت الخيري د. فاطمه الدويسان أن الجمعية تعتبر من الجمعيات المهنية التي تهدف لصقل مهارات المتطوعين والعاملين في المجال التطوعي داخل وخارج دولة الكويت وعندما اخترنا عنوان هذه الندوة الاعلام الإنساني وضعنا أمامنا قدوتنا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائد الإنسانية.
وأضافت الدويسان في كلمة افتتحت بها فعاليات ندوة الاعلام الانساني التي نظمتها الجمعية في قاعة مركز الفوز بالهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بمنطقة جنوب السرة ان هذه الندوة جاءت لتسليط الضوء على الاعلام الانساني وهو نشاط آخر يضاف لأنشطة مركز الكويت لتطوير العمل الانساني وهو أحد المراكز التي تنضوي تحت مظلة جمعية ملتقى الكويت الخيري ويلعب الاعلام في هذه الحقبة دورا كبيرا ومؤثرا ومتسارعا أيضا فاستثمار هذه الأهمية والتسارع وتسخيرها للعمل الانساني سيحقق العديد من الأهداف والإنجازات.
وأوضحت الدويسان أن الاعلام وسيلة رائعة اذا استخدمت بصورة ابداعية ومتميزة وحققت الهدف من تلك الوسيلة فالإعلام اما ان يرقى بالعمل الانساني واما ان يضحى به الى الحضيض وخلال هذه الندوة استضفنا كوكبة رائعة وفاعلة في المجال الاعلامي .
المسرح الإنساني
وبدوره أكد الفنان الهادف عبدالعزيز المسلم في ورقة بعنوان الاعلام التلفزيوني المسرحي الإنساني أن الأعلام الإنساني هو إعلامي مسؤول عن بِنَاء الأنسان ، والإنسان يبنى بالخلق ، وما بعث محمد الا ليتمم مكارم الأخلاق وأوصانى طيب الله ثراه الشيخ جابر الاحمد رحمة الله عليه ببناء الإنسان ، وكل مجالات الحياة الناجحة والمستمرة قامت علي قيمة الخلق.
وأشار المسلم أن الشعور بالمسؤولية المجتمعية تجعل من الأعلام ماينفع العباد والبلاد وعلينا ان ندرك منظومة العلاقات فالإعلام مرتبط بالفن والإعلام بكل وسائله ماهو إلا مسوق للفنون ، والفن مرتبط بالشكل والمضمون ، قد يعجبنا الشكل ولا يرتقي بِنَا المضمون فهي دائرة من العلاقات مصنعها له أدوات تدرس وتقنيات ، أما مادة المصنع فهي كل العلوم ، ومخرجاتها اما نافع وجميل اما غير نافع وجميل اما غير نافع وغير جميل والنافع يعود على ثقافة الفرد والمجتمع
وتحددها قيمه الأخلاقية والإعلام المخترق من الأعداء وأثره على الفرد والمجتمع ، وظواهره ونتائجه.
وأوضح المسلم أن هناك مقارنة بين الإعلام والفن المحلي والإقليمي والعالمي وكل نوع له أدواته وتجربتي بين الجودة في المسرح والتلفزيون والخدمات الإعلامية المتكاملة أركز خلالها دائما على إيجاد إجابة على السؤال كيف نرتقي في صناعة إعلام إنساني يبني الإنسان ويساهم في رقي حضارته ؟
الإذاعي الإنساني.
وبدوره تحدث إذاعي الخير سمير الغريب في ورقة بعنوان الاعلام الاذاعي الانساني تناول خلالها المشروع الاعلامي الخيري برنامج مسيرة الخير أكد خلالها أن فكرة المشروع بدأت بعد تحرير الكويت بعامين وتحديدا في عام 1993 وركزت الفكرة على كيفية عودة الكويت محررة بسبب العمل الخيري الذي كان يقدمه أهلها للقاصي والداني أميرا وحكومة وشعبا وبفضل تلمسهم لحاجات الملهوف وايصالها عادت الكويت محررة .
وأشار الغريب لأن الكويت بلد خيري من الدرجة الأولى فيه الكثير من التجارب الخيرية الرائدة والمتميزة في مجال العمل الخيري لمختلف الهيئات والمبرات والجمعيات الخيرية مصدر اشعاع خيري لكثير من الدول المتعطشة لمثل هذه التجارب الخيرية وكون المشروع الاعلامي الخيري يعمل على اظهار صورة الكويت المشرقة للعالم أجمع ويكشف عن معدن شعبها الأصيل مساهمة في دعم منظومة العمل الخيري الذي تقوم به المؤسسات والجمعيات الخيرية الرسمية والأهلية في دولة الكويت كما أن المشروع سيكون داعما وسندا لرجال العمل الخيري الذين يعملون بكل همة ونشاط واخلاص دون كلل أو ملل .
الصحافة الانسانية
ومن جانبه أكد الاعلامي الملقب بصحفي الخير الزميل نافل الحميدان في ورقة قدمها بعنوان الاعلام الصحفي الانساني بقوله في الوقت الذي تتعقد فيه النزاعات المسلحة داخل المنطقة العربية، وتتفاقم الأزمات الداخلية في عدد من دول المنطقة، قد يرى البعض أن دور الصحافة يجب أن يركز على تقديم تغطيات إخبارية بعقيدة مراسل حربي يعمل وسط مناطق نزاعات وحروب، لكن حقيقة الأمر أن هناك مهمة أخرى لا تقل أهمية، وهي توجيه الاهتمام إلى المستضعفين الذين يغيب صوتهم في زحام الأخبار، وهي المهمة التي تتصدى لها الصحافة الإنسانية إضافة إلى تحسين الصورة الدارجة لدى البعض من خلال التساؤل الذي يروجه بعض المعادين للعمل الخيري أين تذهب أموال التبرعات وهل تصل لمستحقيها أم لا لتكون الإجابة الرادعة لدى الصحفي الإنساني الذي شارك في العمل الميداني ليظهر الحقائق وبصراحة لقد طلب منا بعض المتبرعين أن نرافق حملاتهم الإغاثية لتوضيح الصورة.
وقال الحميدان باختصار العمل الصحفي الانساني له دور كبير في وصول الحقيقة للكثيرين وان كانت قبل عقد من الزمان تقريبا كان الاعتماد على الصحف المقروءة شيء رئيسي لكن اليوم في ظل مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت الصورة الضبابية القديمة أكثر شفافية لكن مايزال للصحفي المحترف تأثير أكبر في نقل الصورة من الهاوي لأنه يستطيع وضع عناوين رئيسية يستطيع من خلالها التأثير في الشارع.
وتساءل الحميدان ما هي الصحافة الإنسانية وما أبرز ملامحها؟ يظل المعنى الأصيل للصحافة الإنسانية واضحاً بشكلة الخالص في المساحات الصحفية التي تستخدمها المنظمات العاملة في المجال الإنساني لخدمة قضاياها، مثل القصص الإنسانية القليلة على الموقع الرسمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أو كما هو الحال مع شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين”، التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إذ تمتاز “إيرين” باستقلالية أتاحت لها تناول موضوعات أكثر تنوعا، كأن ترصد حالة ضحايا العنف في العراق وصعوبة حصولهم على العلاج ، أو أن تتعرض لقضية العيش بدون الدولة في الأحياء الفقيرة في القاهرة، إلى جانب ما تقدمه من تغطية إخبارية لمناطق الكوارث والنكبات.
وأشار الحميدان في العام 2012 خصصت جائزة الصحافة العربية فئة للصحافة الإنسانية، وذكرت في تعريفها أنها التحقيقات أو التقارير التي تتناول قضايا أو أزمات إنسانية طارئة وملحة، أو تداعيات الكوارث الطبيعية والحروب والأوبئة والآفات وانتهاكات حقوق الإنسان، وهو التعريف الذي يغطي أهم مجالات الصحافة الإنسانية. ولم تخفي الجهة الداعمة لمسابقة الصحافة الإنسانية، أن استحداث تلك المسابقة جاء استجابة للظروف التي تمر بها المنطقة العربية من تغيرات وتحولات كبيرة، ما يؤكد على احتياج الصحافة العربية إلى هذا النوع من الموضوعات.
وأضاف الحميدان ليست الصورة كما تبدو وكأن “الصحافة الإنسانية” مجرد امتداد لعمل المنظمات الإنسانية، فهناك مهام تفجرها الأزمات، وتستلزم جهدا صحفيا يعتمد على تحليل أسباب الأزمة ونقد مواقف الجهات المقصرة ولم تخل المنطقة العربية من حوادث من هذا النوع، بعضها ذا طابع محلي مثل انهيار جزء من صخرة جبلية في القاهرة عام 2008، والمعروف إعلاميا بحادث صخرة الدويقة، حين اضطر صحفيون إلى التنكر والتسلسل إلى موقع الحدث لكسر التعتيم الحكومي على الكارثة الإنسانية هناك، وحاولت الصحافة في ذلك الوقت مواجهة التقصير الحكومي، ومتابعة مصير المتضررين. أما على صعيد الأحداث ذات الأبعاد الإقليمية والدولية فمازالت الصحافة العربية في احتياج إلى المزيد من الموضوعات الإنسانية التي تتناول أزمات مناطق مثل سوريا والعراق وفلسطين.
وأوضح الحميدان تجدر الإشارة هنا إلى أن مهام الصحافة الإنسانية لا ترتبط بقضايا الفقر والكوارث الكبرى فقط، ففي داخل إمارة دبي ذات الحالة الاقتصادية المتيسرة، تناول الصحفي قضية إشكالية ذات طابع إنساني، حول مسألة القتل الرحيم، وهي قضية خارج دائرة السياسة والنزاعات المسلحة فهناك عدة قوالب يمكن من خلالها التعبير عن الصحافة الإنسانية، سواء عبر التغطيات والمتابعات الميدانية، أو عبر التحقيقات الاستقصائية، لكن يظل العائق أمام هذا النوع من الموضوعات الصحفية ويجب التكيز على خدمة القضية الأساسية التي يكتب عنها الصحفي.
التواصل الاجتماعي الإنساني.
ومن جانبها قالت الناشطة في العمل الانساني هيا الشطي في ورقة بعنوان إعلام التواصل الاجتماعي الانساني إن القضايا التي تختفي تموت وأهم عامل لجعل أي قضية حية هي أن تكون لها حكاية تحكيها فتحرك المشاعر والفكر فينتج عنها فعلا ينصرها ويعليها ومثال على ذلك الهولوكوست اليهودي مثالا يروى لنا اليوم ( من خلال المتاحف والكتب والروايات والأفلام ثم فعل لقانون ثم أصبح مبدأ ومبرر لفعل إيجابي بين اليهود وبعضهم و سلبي تجاه الآخرين)
.
ووجهت الشطي عددا من النصائح الذكية للعاملين بالأنشطة التطوعية منها أن يتم تدوين كل ما تريد عمله بورقة وعمل وكذلك تدون أعمالك أولا بأول وأن يكون إحياء القضايا بالأبطال الأحياء ومتابعتهم باستمرار لتعيش واقعهم وأن نعيش البعد الإنساني الذي يجمعنا ولا نحكم على الناس من أول نظرة صناعة وأن نصنع قصص تصنع الأمل والرغبة لدى الجميع وأن نتفنن بالعرض ونتجرأ به ليكون مشوق ونكون أكثر مرونة بالميدان مع التأكيد على أن التغير عادة ما يتم بعد الصدمات وأن نركز على الطفل في أعمالنا فهو أفضل سفير لأي قضية.
أنشطة ثقافية
وبدوره قال امين عام مركز الكويت لتطوير العمل الانساني المنبثق عن جمعية ملتقى الكويت الخيري جمال عبدالرحمن النامي ان هذه الندوة هي النشاط الرابع ضمن سلسلة انشطة ثقافية شهرية بدأها مركز التطوير منذ شهر سبتمبر 2016 بعدان تم اشهار تأسيس مركز الكويت لتطوير العمل الانساني والذي يهدف الي زيادة الوعي والثقافة والتدريب لتطوير العاملين والعمل الكويتي الانساني محليا وخارجيا.
وقال النامي ان هذه الندوة تميزت في حضور مميز من الاكاديميين والمثقفين من صناع للإعلام المحلي والمهتمين في المجال الإنساني.
وبين النامي ان نشاط الثقافي مركز التطوير سيستمر بأذن كل يوم ثلاثاء في نهاية كل شهر وان النشاط القادم سيكون في يوم الثلاثاء 27 يناير 2017 خلال الفترة المسائية بقاعة مقر الهيئة الخيرية الاسلامية في جنوب السرة وسوف تتناول موضوع عقبات العمل الكويتي الانساني محليا وخارجيا – وتجاوزها نحو النجاح.
وشكر النامي في ختام كلمته الحضور وفريق العمل المنظم والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بتوفير المكان والمحاضرين المتميزين الذي تم تسميتهم بنجوم الإعلام الكويتي الإنساني
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة