أكد رئيس مجلس ادارة جمعية صندوق إعانة المرضى د.محمد الشرهان ان إغلاق كافيتريات الجمعية بالمستشفيات سيحرم مئات الحالات المرضية من غير الكويتيين العاجزين عن سداد قيمة الفحوصات الطبية والأشعات بالمستشفيات مما سيضطرهم للبقاء أياماً شاغلين للأسرة في الأجنحة الطبية ومراكز الطوارئ بسبب انتظارهم لإنهاء العلاج بعد اتمام فحوصاتهم المخبرية والإشعاعية ، مما سيؤدي بالضرورة الى تأخر مرحلة العلاج الدوائي والجراحي بالمستشفيات ، وكذلك تكبيد وزارة الصحة تكاليف إشغال الأسرة لفترات إضافية لا داعي لها ، كما أنها تفوت على مرضى آخرين فرصة الاستفادة من السرير.
وقال د.الشرهان مستغربا قرار إغلاق مشروع الكافيتريات الذي تخصص الجمعية ريعه لتسديد مصاريف غير القادرين على دفع مصاريف الأشعة والفحوصات الطبية التي يحتاجها المرضى ، مشيرا إلى أن تغطية الجمعية لتكاليف الفحوصات يحمي وزارة الصحة من إشكاليات متعددة سواء مع المرضى أنفسهم الذين يلزمون بالتوقيع على اقرار بدفع الرسوم كاملة بعد انهاء العلاج (والكثير منهم لا يستطيع الالتزام بذلك) مما يجعل بعضهم يخرجون من المستشفى بصفة (هارب من المستشفى) ،فضلا عن المشاكل مع منظمات حقوق الانسان العالمية التي قد تعتبر عدم تقديم العلاج للمريض المحتاج انتهاكا لحقوقه الآدمية .
وأوضح د.الشرهان في تصريح صحفي : ان الجمعية تقدم الكثير من الخدمات الإنسانية في مستشفيات الكويت كتحمل نفقات العلاج عن المرضى المعسرين ودفع مصاريف فحوصات الأشعة والمختبر لغير القادرين وتوفير الأدوية غالية الثمن للمرضى الفقراء لاسيما مرضى التهاب الكبد الوبائي ومرضى القلب والسرطان ، ومرضى الفشل الكلوي ، فضلا عن ما تقدمه من الخدمات الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة مثل الكراسي المتحركة والسماعات الطبية والنظارات والأطراف الصناعية وغيرها .
وقال د.الشرهان: ان الجمعية تعتمد في تمويل هذه المشاريع بعد الله عز وجل على ثقة أهل الخير والمحسنين من الجهات والهيئات والشركات الداعمة بجانب بعض المشاريع التنموية التي تقوم بها كمشروع (الكافيتريات) في المستشفيات والتي نخصص ريعها لسداد مصاريف علاج المرضى غير القادرين ، مبينا ان الجمعية من خلال هذه المشاريع تساهم بفاعلية في رعاية مرضى المستشفيات الحكومية ودعم الخدمات الصحية في المستشفيات.
وأضاف د.الشرهان قائلا : ومعلوم انه يدخل يومياً المستشفيات الحكومية مئات المرضى من غير الكويتيين بالإضافة إلى اعداد كبيرة من فئة غير محددي الجنسية ممن لا ينطبق عليهم القرار الوزاري رقم 68/2011 ، ومعلوم أن الضمان الصحي لا يغطي الالتزامات المالية الخاصة بالفحوصات المخبرية والإشعاعية والعلاجية المطلوبة وان كان يخفض قيمة الرسوم لكنه لا يلغيها تماماً ، وخاصة الفحوصات الضرورية كقسطرة القلب أو المناظير التشخيصية أو غيرها من الفحوصات . وهنا يأتي دور الجمعية الداعم لهذه الحالات من خلال مكاتب الخدمات الاجتماعية بالمستشفيات حيث تبدأ الاتصالات العاجلة بين الطرفين لتتولى الجمعية تغطية الرسوم الضرورية متحملة الجمعية بذلك مئات الآلاف من الدنانير سنويا لتحقيق هذا الهدف الإنساني ، علماً أنه لا يوجد في إدارة المستشفيات وسائل أخرى لتغطية هذه الرسوم ، إذ لا يملك مدراء المستشفيات صلاحية إعفاء هذه الحالات من استحقاقات الرسوم الطبية وترفض أقسام المحاسبة في المستشفيات أية استثناءات لهذه الرسوم لأنها مطالبة بتطبيق أنظمة وزارة الصحة في تحصيل الرسوم على مستحقيها ، لاسيما بعد إدخال أنظمة الحاسب الآلي في دخول وخروج المرضى من المستشفيات .
عائدات خيرية…
وبين د.الشرهان ان العائدات من أنشطة الكافيتريات تنفقها الجمعية على تغطية الالتزامات المالية الواجبة على المرضى المعسرين ومرافق الوزارة، وهذا لن يتحقق لو كانت الكافيتريات تدار من قبل الشركات الاستثمارية ، ناهيك عن الأسعار العالية التي قد يفرضها المستثمر مقارنةً بالأسعار المخفضة الحالية التي نقدمها خدمة لكل الأطراف .
ونبه د.الشرهان على خطورة عواقب العجز عن تدبير الأموال اللازمة للحالات غير القادرة عن دفع مصاريف العلاج في الوقت الذي لا يملك فيه مدراء المستشفيات صلاحيات الإعفاء من تلك الرسوم ويقول: نتوقع ان تمتلئ الأسرة بمرضى الحالات الطارئة من الذين ينتظرون من يعينهم ، في الوقت الذي لن تتوفر فيه أسرة لمرضى الحالات الطارئة الجديدة أو الحالات غير الطارئة من الكويتيين وغير الكويتيين .
وعن دور الجمعية الداعم في المستشفيات يقول د.الشرهان : ندعم الحالات الطارئة داخل المستشفيات كشريحة أولى مستفيدة، ثم تأتي الشريحة الثانية وهم المرضى من الحالات غير الطارئة والتي تراجع أقسام العيادات الخارجية ويتطلب تشخيصهم وعلاجهم عمل فحوصات مخبرية وإشعاعية ، وهؤلاء يتجهون إلى جمعية صندوق إعانة المرضى بطلب المساعدة فتقوم اللجنة الطبية بإصدار الكتب الرسمية إلى أقسام المحاسبة في مختلف المستشفيات كضمان لتحمل قيمة الفحوصات ثم تقوم أقسام المحاسبة بالمستشفيات لاحقاً بتحصيلها من الجمعية كشيكات مدفوعة إلى وزارة الصحة ، ويندرج تحت هذه الفئة كل الحالات المعسرة مالياً من الفشل الكلوي الذين يتطلب علاجهم إجراء عمليات جلسات غسيل الكلى حيثُ تتحمل الجمعية كافة الرسوم الشهرية التي تصل لكل مريض ما يعادل 360 د.ك شهرياً ، وذلك لأن الضمان الصحي لا يُغطي هذه التكلفة أصلاً وهو نفس الوضع للمرضى المحتاجين إلى فحوصات القسطرة القلبية وكل فحوصات الأشعة التنظيرية الملونة والسونار والأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي والفحص الإشعاعي الذري وتفتيت حصى المسالك البولية وغيرها ، وكلها فحوصات أو علاجات تتطلب دعم ومساعدة جمعية صندوق إعانة المرضى لتغطيتها عن طريق كتب لأقسام المحاسبة في جميع المستشفيات بتحمل الجمعية هذه المصاريف . وبعد إجراء هذه الفحوصات والعلاجات تقوم الجمعية لاحقا بدفع مئات الآلاف من الدنانير سنوياً لوزارة الصحة لتسوية هذه المستحقات.
واكد الشرهان ان جمعية صندوق إعانة المرضى تقدم للشريحة الثالثة من المرضى العاجزين والمعسرين خدمة توفير أدوية أمراض السرطان والكبد الوبائي وغيرها والتي قد تكلف الحالة الواحدة اكثر من خمسة آلاف دينار تتحملها الجمعية ، بالإضافة إلى توفير عشرات الأجهزة الطبية الخاصة بالتنفس والأطراف الصناعية والكراسي والأدوات الطبية الضرورية لتخفيف معاناة المرضى المعسرين.
مسؤولية إنسانية…
وأكد د.الشرهان ان إعانة المرضى العاجزين والمعسرين نعتبرها واجب إنساني ومسؤولية اجتماعية ،
وقال : ونؤكد للجميع أن خدمات جمعية صندوق إعانة المرضى في مستشفيات وزارة الصحة أكثر من مجرد دفع رسوم التشخيص والعلاج للمرضى المعسرين بل هو دعم لبعض مرافق الوزارة بالاحتياجات من الأجهزة الطبية والإلكترونية، والصيانة اللازمة الطارئة في الأقسام الطبية وإنشاء لأندية ترفيهية في أجنحة الأطفال المختلفة وتسهيل تقديم خدمات الحضانات لأبناء العاملين في المرافق الصحية وقد تم سابقاً دفع أجور الهيئة الطبية العاملة مساءً في مركز الفهد للعلاج الطبيعي ، كما ساهمت الجمعية سابقاً بإنشاء مركز القصر الصحي في منطقة الجهراء بالتعاون مع مؤسسات وطنية أخرى.
وتمنى د.الشرهان على وزير المالية وهو المسؤول عن أملاك الدولة ،
والمسئولين في الدولة بدعم ومؤازرة جمعية صندوق إعانة المرضى وتفهم أهدافها الإنسانية لأجل تعزيز دورها خدمةً للبلاد والعباد
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة