الحميدان: دمج أطفال ذوي الإعاقة يؤدي إلى تعديل اتجاهات المجتمع

أكد رئيس الفريق الإعلامي في إدارة مدارس التربية الخاصة الزميل نافل الحميدان أن هناك ثلاث اتجاهات رئيسيه نحو دمج ذوي الإعاقة في مدارس التعليم العام فيعارض اصحاب هذا الاتجاه بشده فكره الدمج ويعتبرون تعليمهم في مدارس خاصه بهم اكثر فعالية وامنا وراحه لهم وهو يحقق اكبر فأئده أما الاتجاه الثاني فيؤيد اصحابه فكره الدمج لما لذلك من اثر في تعديل اتجاهات المجتمع والتخلص من عزل الاطفال والذى يسبب بالتالي الحاق وصمه العجز والقصور والإعاقة وغيرها من الصفات السلبية التي د يكون لها اثر على الطفل ذاته وطموحه ودافعيته على الأسرة او المدرسة او المجتمع بشكل عام أما الاتجاه الثالث فيرى اصحاب هذا الاتجاه بان من المناسب المحايدة والاعتدال وبضرورة عدم تفضيل برنامج على اخر بل يرون ان هناك فئات ليس من السهل دمجها بل يفضل تقديم الخدمات الخاصة بهم من خلال مؤسسات خاصه وهذا الاتجاه يؤيد دمج الاطفال ذوى الاعاقات البسيطة او المتوسطة في المدارس العادية و يعارض فكره دمج الاطفال ذوى الاعاقات الشديدة جدا ( الاعتمادية) ومتعددي الاعاقات

جاء حديث الحميدان في ورشة عمل بعنوان أطفالنا طاقة لا إعاقة نظمتها طالبات التربية العملية أنجاد وغاليه الشمري وريم الرشيدي بمدرسة ملا راشد السيف الابتدائية بنين في منطقة الجهراء التعليمية والتي تعتني بتدريس طلاب إعاقة الداون بإشراف رئيسة قسم التربية الخاصة والعلوم بالمدرسة ثنوى المطيري وحضور مديرة المدرسة منى السهيل وجمع من معلمات المدرسة وشاركت في الورشة معلمة أطفال متلازمة الدوان في مرحلة رياض الأطفال في روضة الأحمدي منتهى الهندال .

وشدد الحميدان أن ايجابيا ت الدمج أكثر من سلبياته تكمن في الآثار الإيجابية لسياسة الدمج تتجلي في ان وجود الأطفال من ذوي الاعاقة مع الأطفال العاديين في مبني واحد، أو فصل دراسي واحد يؤدي الي زيادة التفاعل والاتصال ونمو العلاقات المتبادلة بين الأشخاص من ذوي الاعاقة والأشخاص العاديين، وان في سياسة الدمج فرصة طيبة تتاح للطلبة العاديين كي يساعدوا أقرانهم من ذوي الاعاقة، كما ان التعليم القائم علي دمجهم في المدرسة العادية سوف يزيد من عطاء العاملين المتخصصين داخل المؤسسة التعليمية، فتطبيق سياسة الدمج وبخاصة تعليم التفاعل وأساليب الحوار بين المجموعات النظامية المتعددة سيتيح للأطفال من ذوي الاعاقة الحصول علي أقصي منفعة من المساعدة المتاحة لهم من حيث التدريب علي حل مشاكلهم وتوجيه ذاتهم، بالإضافة الي ان تعليم الأطفال المصابين بإعاقات خطيرة في قاعات دراسية مشتركة يمكن التلاميذ من ذوي الاعاقة أن يلاحظوا كيف يقوم زملاؤهم الأصحاء بأداء واجباتهم المدرسية، وحل مشكلاتهم الاجتماعية والعملية، وكذلك فإن الأطفال في حاجة الي نموذج ومثل من أقرانهم ليقتدوا به ويتعلموا منه، والطفل من ذوي الاعاقة هو أحوج ما يكون لهذا النموذج والقدوة، ولعله يجد هذا النموذج في الطفل العادي فيقوم بتقليد سلوكه ويتعلم منه المهارات المختلفة.

,أكد الحميدان أن الدمج يركز على خدمه ذوى الاعاقة في بيئاتهم والتخفيف من الصعوبات التي يوجهونها سواء في التكيف والتفاعل والتنقل والحركة ، وينطبق ذلك على طلبه المناطق البعيدة والمحرومة من الخدمات كمحافظتي الجهراء والأحمدي والتي تسعى وزارة التربية إنشاء مجمعية الأول في الجهراء بمساحة 150 ألف متر مربع والآخر بالأحمدي على مساحة 120 ألف متر مربع علما بأن مجمع التربية الخاصة في حولي أنشى عام 1975.

ايجابيات الدمج
وأوضح الحميدان يمكن تلخيص ايجابيات الدمج في كونه يساعد في استيعاب اكبر عدد ممكن من الطلبة ذوى الاعاقة وتخليص اسر الافراد من الشعور بالذنب والاحباط والوصم وتعديل اتجاهات افراد المجتمع وبالذات العاملين في المدارس العامة من مدراء ومدرسين وطلبه واولياء امور وذلك من خلال اكتشاف قدرات وامكانات الاطفال ذوى الاعاقة التي لم تتح لهم الظروف المناسبة للظهور وكذلك الصداقة غالبا ما تنشئ وتنمو بين الطلاب العاديين والطلاب ذوى الاعاقة في الفصل المدرسي العادي والتي لا يتوفر لها المناخ المماثل في المدارس الخاصة المنعزلة ودعم النشاط المدرسي ويدخل مهارات وأساليب مدرسيي التربية الخاصة الى المدرسة العادية ومناهجها للاستفادة منها وتقديم الخدمات الخاصة والمساندة للطلاب من غير ذوى الاعاقة ويساهم الدمج في اعداد الطلاب ذوى الاعاقة ويؤهلهم للعمل والتعامل مع الاخرين في البيئة الاقرب للمجتمع الكبير والاكثر تمثيلا له بالإضافة الى تقليل الفوارق واعطاء فرصه للطفل المعوق ضمن البيئة التعليمية والانفعالية والسلوكية و تخليص اسرة الطفل المعوق من الوصمة stigma جراء الشعور بحالة العجز التي تدعمت بسبب وجود الطفل في مركز خاص ويساعد الطفل المعوق على تحقيق ذاته ويزيد دافعيته للتعلم ويكون علاقات ويساهم في تعديل اتجاهات الناس والأسرة والمعلمين والطلاب في المدرسة العامة ويساعد فئات الاطفال الغير معوقين على التعرف عن قرب والذي يتيح لهم تقدير افضل واكثر موضوعيه وواقعيه لطبيعة مشكلاتهم واحتياجاتهم وكيفية مساعدتهم و يساعد في تخفيض الكلفة الاقتصادية المترتبة على خدمات التربية الخاصة في المؤسسات في بعض المجتمعات كلفة رعاية الطفل عالية جدا و يرسخ الدمج قاعدة الخدمات التربوية للأطفال المعوقين الامر الذي يترتب عليه التوسع في قاعدة قبول الطلاب خصوصا الذين لا تتاح لهم فرصة الالتحاق في المراكز المتخصصة و يساهم بشكل فعال في علاج المشكلات النفسية والاجتماعية والسلوكية لدى طلاب المدرسة العامة ومن فوائد الدمج على مستوى طلاب ذوى الاعاقة زياده الدافعية و زياده الثقة بالنفس وتطور التفاعل الاجتماعي وتحسن في المستوى الاكاديمي وتكون الاصدقاء وزياده الحصيلة اللغوية وتحسن مستوى التعاون وتحمل المسئولية والتوافق المهني وتحسن المهارات الاستقلالية وتحسن مفهوم الذات وانجاز المهمة وتعديل السلوك ومن انعكاساته على الطلاب العاديين مسامحه وتقبل الاخرين والزيادة في تقبل الفروق الفردية وزياده تحمل مسئوليه والمبادرة في تقديم المساعدة و زياده الوعى الصحي.

سلبيات الدمج
ونوه الحميدان الى أن البعض يرى ان الدمج سلاح ذو حدين فكما ان له ايجابيا كثيرة فان له السلبيات ايضا وهو قضيه جدليه لها ما يسندها وما يعارضها ومن هذه السلبيات ان عدم توفر معلمين مؤهلين ومدربين جيدا في المجال التربية الخاصة في المدارس العادية قد يؤدى الى فشل برامج الدمج مهما تحققت له من امكانيات وقد يعمل الدمج على زياده الفجوة بين الاطفال ذوى الاعاقة وباقي طلبه المدرسة خاصه ان المدارس العادية تعتمد على النجاح الاكاديمي والعلامات كمعيار أساسي وقد يكون وحيدا في الحكم على الطالب باستثناء الطلاب المعاقين حركيا والمكفوفين والصم والبكم فهم يدرسون في مدارس التربية الخاصة مناهج التعليم العام وان دمج الاطفال المعاقين في المدارس العادية قد يحرمهم من تفريد التعليم الذى كان متوافرا في مراكز التربية الخاصة وقد يؤدى الدمج الى زياده عزله الطالب منهم عن المجتمع المدرسي وخاصه عند تطبيق فكره الدمج في الصفوف الخاصة او غرف المصادر او الدمج المكاني فقط الامر الذى يستدعى ايجاد برامج لا منهجيه مشتركه بين الطلبة وباقي طلبه المدرسة العادية لتخفيف من العزلة وقد يساهم الدمج في تدعيم فكره الفشل عند الاطفال ذوى الاعاقة وبالتالي التأثير على مستوى دافعيتهم نحو التعلم وتدعيم المفهوم السلبى عن الذات الخاصة اذا كانت المتطلبات المدرسية تفوق المعوق وامكانياته حيث ان المدارس العادية تطبق المعيار الصفي في التقييم في حين ان الطفل المعاق يحتاج الى تطبيق المعيار الذاتي في التقييم والذى يقوم على اساس مقارنه اداء الطفل المعاق مع ماهو متوقع منه وليس مقارنه مع اداء المجموعة الصفية.

وأختتم حديثه رغم تلك السلبيات إلا أن الايجابيات أكثر واقعية بشرط توفير المكان المناسب لذوي الاعاقة خاصة وأن المباني المدرسية الحالية تتلاءم مع كل إعاقة على حدا إضافة الى توفير أقسام العلاج الطبيعي وحمامات السباحة الطبية والعيادات الخاصة وغيرها من الأمور التي يصعب توفيرها على الأقل في الوقت الحالي في مدارس الكويت .

شاهد أيضاً

الموانئ العربية تستنكر الاعتداءات الحوثية

– العبدالله: الاعتداءات الإرهابية لا تستهدف أمن المملكة فقط وإنما عصب الاقتصاد العالمي.. استنكر الشيخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *