بعيد عن العين بعيد عن القلب

بقلم: منال البغدادي…

يبدو أن ذلك صحيحاً وفقاً لما كنا عليه قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والأجهزة الذكية ، فكانت تقاس أهميتنا لدى الآخرين بكثرة الزيارات واللقاءات اليومية المباشرة مع الآخرين حتى نكسبهم ، وهل هذه الحالة تعتبر غريبة إذا ماتم مقارنتها بواقع الحال؟ ، أم هي حالة من فرض أنفسنا على من نحب فنسعى لأن نلتصق بهم ونقتحم وقته بدون استئذان حتى يحبنا! ، وبعدها نحتل الرقم واحد في قلبه ، وهذا شيء مزعج ، وأعتقد أنه فيما مضى من الوقت السابق استطعنا أن نفرض ذلك على من حولنا ، أما الآن مع طفرة وسائل التواصل الاجتماعي قد اختلفت المعادلة لأنه ليست الأجساد التي تلتقي وتنجذب لبعضها ، وإنما الروح هي التي تستطيع أن تحلق في سماء المحبة لتسكننا وتجعلنا نحب شخصاً دون الآخر ، بل أحياناً عدم تواجد من نحب يجعله أجمل في أعيننا ، فالمحبة هي الأرض الخصبة التي تجذب الأرواح لغيرها لأنك تستطيع أن تصل لغيرك بالمشاعر والإحساس ، حتى عندما تتوجه بالدعاء إلى الله سبحانه بأن يقترب منا شخص ما ، ونحن نعلم بلا شك أنه وحده عظم جلاله يقرب البعيد ، والقلوب الطيبة بأمره تتوالف ، والقرب لا علاقة له بعدد الساعات التي نقضيها مع من نحب ، نصيحتي لكم : كونوا بسطاء في تعاملكم ولا ترهقون غيركم بفرض أنفسكم عليهم ، وكما قال الشاعر الأمير / بدر بن عبدالمحسن:الحب أرض والمحبة أرض.

شاهد أيضاً

الموانئ العربية تستنكر الاعتداءات الحوثية

– العبدالله: الاعتداءات الإرهابية لا تستهدف أمن المملكة فقط وإنما عصب الاقتصاد العالمي.. استنكر الشيخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *