في ظل حرص وزارة الداخلية على القيام بدورها المجتمعي في محاربة الظواهر السلبية من خلال التعاون مع عدد من الجهات ذات الصلة وضمن فعاليات الملتقى السنوي الثاني لكلية العلوم الاجتماعية الذى جاء تحت شعار “لا للعنف ..نعم للتسامح ” برعاية وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان فهد الفهد أقيمت ورشة عمل بعنوان ” العنف … نظرة أمنية اجتماعية ” .
حيث تحدث المقدم /نواف الحيان رئيس قسم العلاقات العامة والتوعية المرورية بالإدارة العامة للمرور عن ظاهرة العنف في الشوارع وما تخلفه من قتلى وجرحى وذلك من خلال ما تم رصده من قبل رجال المرور أثناء تأديتهم لأعمالهم اليومية ودعا الحيان إلى نشر قيم التسامح والعفو والتحلي بالأخلاق الحميدة والتعاليم الدينية السمحة التي تربى عليها أبناء الكويت وعدم الالتفات لمثيري العنف في الشارع وفى الأماكن العامة وتغليب ثقافة الحوار والبعد عن العنف الذى تنبذه الأعراف السماوية وعادتنا النبيلة وتقاليدنا العربية الأصيلة .
ومن جانبه تطرق المقدم د/ بدر عدنان الخبيزي الحاصل على الدكتوراه في الجرائم الالكترونية ومدير إدارة العمليات في قطاع المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام إلى ضرورة تفعيل دور الأسرة والمدرسة والمسجد في تنشأت الفرد بشكل سليم يتم خلالها التركيز على أن هاجس العنف بات يؤرق الجميع باعتباره مسؤوليه جماعية خاصة في ظل ما يدور حولنا من تطورات وتحديات متلاحقة تزيد من الرغبة في دراسة كافة الظواهر المستجدة على المجتمع الكويتي .
مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة العمل على استشراف المستقبل والتخطيط لكافة الاحتمالات بأسلوب علمي ومنهجي يرقى لمستوى التنفيذ العملي الواقعي لمحاربة ظاهرة التطرف التي باتت ظاهرة تهدد كيانات العديد من المجتمعات وأن على المدرسة والأسرة والمساجد القيام بدور أكبر نحو ترسيخ مفاهيم العفو و التسامح والبعد عن العنف في حل المشاكل لما لذلك من نتائج سلبيه على الفرد والمجتمع .
كما أوضح الخبيزي أن الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية ومن منطلق إيمانها بالدور الذى يجب أن تلعبه في هذا الشأن فقد شكلت لجنة ” المناصحه والإرشاد ” برئاسة وكيل وزارة الداخلية المساعد للمؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام اللواء / خالد الديين في محاولة لنشر ثقافة التسامح داخل السجن وقد أثمرت التجربة التي خضع لها ست نزلاء من أصحاب الفكر المتطرف داخل السجن عن نتائج إيجابية ومميزة .
ودعا المقدم الخبيزي أولياء الأمور للقيام بدور فعال في المتابعة لأنشطة أولادهم الالكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والعمل على التدخل الفوري لعلاج أي ظواهر سلبيه يقع فيها الطفل حيث تعد المراحل الأولى للتربية هي من أخطر المراحل وأهمها على الإطلاق لكونها تعمل على تأسيس شخصية الطفل .
وفي الختام تحدث الرائد د/ خالد مخلف الجنفاوى أستاذ علم الاجتماع والجريمة بأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية عن ظاهرة العنف وكيفية التعامل معها من المراحل العمرية المبكرة وذكر الجنفاوى أن العنف ظاهرة عالمية وليست مقصورة على دولة الكويت فقط مؤكدا أن العنف يأتي في غياب قيم التسامح والعفو حيث أوصى بتطبيق تعميم تجربة الشرطة المجتمعية في كافة مناطق الكويت لكى يكون هناك آليات تعاون مشتركة بين الأجهزة الأمنية ومؤسسات المجتمع المدني وافراده لتفعيل شعار الامن مسؤولية الجميع وذلك للوصول إلى تحقيق الأمن بمفهومه الشامل وفى نهاية الورشة تم فتح باب الأسئلة للحضور والاستفسار حيث تمت الإجابة على جميع الأسئلة .
وفي الختام قامت كلية العلوم الاجتماعية بتكريم المحاضرين الضباط مشيدة بأدائهم المميز ودورهم الفعال في إنجاح فعاليات الملتقى.
شاهد أيضاً
الداخلية تضبط مصور النساء عبر التواصل
تمكن رجال مكافحة الجرائم الالكترونية من القبض على مقيم آسيوي الجنسية يقوم بتصوير ونشر مقاطع …
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة