حق الطفل في القراءة

بقلم: منال البغدادي…

تولي الأمم والشعوب أهمية قصوى لرعاية وثقافة أطفالها ، لأنهم يمثلون ثروة البلاد وطموحاتها المستقبلية ويشاركون في البناء الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ويتزايد الاهتمام بالأطفال لتنشئتهم نشأة سليمة وتهيئة البيئة الملائمة لذلك.

ومن أبسط حقوق الطفل القراءة واستخدام المواد المكتبية التي تلبي حاجاته وميوله ورغباته خاصة وقد أصبحت هناك مؤلفات عديدة تخص الطفل.

لذا بات من الضروري الاهتمام بثقافته وتشجيعه للإقبال على القراءة و الاعتماد على الذات مع توفير مصادر المعلومات بما يتناسب مع سنه وميوله ، والكشف عن مواهبه وميوله وتنمية القدرة اللغوية ومهارة التفكير لديه ومن هذا المنطلق اتجه المشرع الكويتي إلى تأكيد ذلك الحق والعمل على تسخير كل جهود الدولة ومؤسساتها للحفاظ عليه وتأكيده بتقنينه قانونياً واتاحة كافة الوسائل والسبل لاستفادة الطفل من هذا الحق أكبر استفادة ممكنة.

من ذلك ما نصت عليه المادة رقم ( 10 ) من دستور دولة الكويت على أنه: ” ترعي الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي ” .
ونصت المادة ( 13 ) من ذات القانون على أنه: ” التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه “.

وكما نصت عليه المادة ( 40 ) على أنه: ” التعليم حق للكويتيين، تكفله الدولة وفقاً للقانون وفي حدود النظام العام والآداب، والتعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولي وفقاً للقانون .

ويضع القانون الخطة اللازمة للقضاء على الأمية .

وتعتم الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي “.

وقد نصت المادة رقم ( 65 ) من قانون رقم 21 لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل على أنه : ” كفل الدولة إشباع حاجات الطفل للثقافة في شتى مجالاتها من أدب وفنون ومعرفة وربطها بقيم المجتمع في إطار التراث الإنساني والتقدم العلمي الحديث ، كما تقوم الدولة على وضع الخطط والبرامج اللازمة لتنمية انتمائه لوطنه والوفاء له واحترامه للحقوق والحريات العامة للإنسان وتنمية احترامه لذويه وهويته الثقافية ولغته وللقيم الوطنية والعمل على تنفيذها وذلك من خلال ما يلي :

أ – توفير وسائل المعرفة والاتصال وإتاحة استخدامه للتقنيات الحديثة .

ب – بث البرامج التعليمية الهادفة ونشر المعلومات التي تساعد على تنمية قدرات الطفل وتوسيع مداركه .

ج – تشجيع البحث العلمي بالتعامل مع المؤسسات الثقافية والبحثية ودور النشر والمكتبات العامة والنوادي الثقافية والعمل على توفير الكتب والوسائل التي ترفع من مستوى وعي الطفل وتنمية معارفه ورعاية الموهوبين وتشجيعهم على الابتكار والإبداع “.

كما نصت المادة رقم ( 66 ) من ذات القانون على أنه: ” يتم إنشاء مكتبات للطفل في المناطق السكنية كما تنشأ نوادي ثقافة الطفل ، وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية إنشاء هذه المكتبات أو النوادي وتنظيم العمل بها “.

كما إصدار مجلس الوزراء القرار رقم16لسنة 2016 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 21 لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل .

حيث نصت المادة رقم ( 43 ) من اللائحة التنفيذية على أنه:

” يتم إعداد خطة متكاملة لإنشاء مكتبات للطفل في كل منطـقة وفي كل مكان على مستوى المحافظة ، ويجب أن تتوفر في المكتبة – كحد أدنى – الكتب على اختلاف أشكالها وغيرها من المطبوعات كالصحف والمجلات والألعاب التي تنمي القدرات الابتكارية للأطفال ، على أن يراعى في وضع الخطة المذكورة الدور الذي يـنـهـض بــه النـشـاط الأهـلي فــي هــذا الخـصــوص ، ويـتـبـع فـي وضـع تـنـفـيـذ هــذه الخطة ما يأتي :

1.توفير الأماكن التي تصلح لإقامة مكتبات للطفل فيها .

2.يتم إعداد المكان وتأثيثه على نحو يتيح استخدامه ، وتوفير الموارد المناسـبة لتفعيل الأنشطة بالمكتبة ، ويجوز الاستعانة في ذلك بمنظمات المجتمع المدني.

ويجب أن تتوفر في مكتبة الطفل الشروط والمواصفات الآتية :

1. أن تكون في موقع يسهل على أكبر تجمع من الأطفال الوصول إليه .

2. أن تكون مساحتها تسمح باستيعاب عدد مناسب من الأطفال في يسـر وسهولة ويكون تقدير هذا العدد بحسب المتوسطات المتوقعة للتردد عليها من واقع التعداد السكاني للمحافظة أو المنطقة مع مراعاة إتاحة خدمة المكتبة للأطفال المعاقين .

3. يكون إعداد المكتبة سواء في إضاءتها أو تهويتها أو ألوان جـدرانها أو أثاثها مناسب بربط الأطفال بالثقافة وتضمن لهم مقتضيات السلامة والصحة وتمكنهم من ممارسة شتى الأنشطة الثقافية الموازية للقراءة .

ويضع أمين المكتبة نظاماً للمكتبة يشجع تردد الأطـفال عليها ولا يجوز أن تطرح للقراءة بمكتبات الأطفال إلا الكتـب التي تخدم قيمة من القيم السامية والمبادئ العليا والأخلاق الحميدة.

وفي جميع الأحوال يحظر أن توجد لأي سبب من الأسباب أي كتـب أو مطبوعات تخاطـب الغرائـز الدنيا للأطـفال أو تزين لهم السلوكيات المخالفـة للقيم السامية والمبادئ العليا ، أو يكون من شأنها تشجيعهم على الانحراف … ويكون أمين المكتبة أو مدير دور العرض – بحسب الأحوال –
هو المسـئول عن مراقبة تنفيذ هذه الالتزامات ولا يجوز تزويد مكتبات الأطفال إلا بالكتب و المطبوعات التي تشملها خطـة كاملة يضعها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وفي أحوال التبرع بكتب أو مطبوعات من هيئات أو أفراد فلا يجـوز طرحها على الأطفال للقراءة إلا بعد موافقة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب .

كما نصت المادة رقم ( 44 ) من اللائحة التنفيذية على أنه:

” يكون نادي ثقافة الطفل تجمعاً لإشعاع مجموعة من العلـوم والثقافة والفنون تؤدي دوراً متكاملاً في إشباع حاجات الطفل العقلية والوجدانية والروحية في توازن بين المعرفة والبحث والترفيه والتسلية ويجب أن يراعى في إنشاء نوادي ثقافة الطفل وحدة النـادي في نظر رواده من الأطفال وعلى النحو الذي يؤكد لديهم الارتباط الكامل بين العلوم والفنون والثقافة .

ويضع الوزير المختص بالتنسيق مع المحافظات خطـة تستهدف إنشاء تلك النوادي في كل محافظة أو منطقة ويجوز أن يستعان في تنفيذها بالجهود الأهلية للمواطنين أو الجمعيات والمنظمات غير الحكومية .

ويتكون النادي من مكتبة وصالة متعددة الأغراض ويجـوز أن تستخدم هذه الصالة كسينما في بعض الأوقات وكمسرح في أوقات أخرى أو لغير ذلك من الأنشطة الثقافية الأخرى وفقاً لما يوجبه الاستخدام الأمثل لهذه الصالة.

وتعمل إدارة كل نادي على أن يتوفر فيه إلى جانب ما تقـدم مكان لتجمع الأطفال لممارسة الأنشطة الترفيهية والاجتماعية ، ويراعى في هذه الأماكن كلها استيعاب الأطفال المعاقين ، كما يراعى توفير مكان للخدمات المعاونة من ورش ومخازن وموقع للإدارة لتيسير العمل في النادي.

وفي الأحوال التي يتوفر فيها المكان المناسب يجوز أن يمتـد نشاط نادي ثقافة الطفل إلى الأنشطة الرياضية ويتحقق ذلك بالتنسيق بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومكتب وزير الدولة لشئون الشباب .

ويضع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب شروط عضـوية نوادي ثقافة الطفل بحيث تتسع هذه العضوية لأكبر عدد ممكن من الأطفال وعلى نحو لا يحول دون تحقيق أهدافها ، وتضع إدارة كل نادي الشروط التفصيلية لهذه العضوية بمراعاة ظروف البيئة المحيطة بالنادي وتصبح هذه الشروط نافذة باعتماد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لها .
ويكون لنادي ثقافة الطفل مدير مؤهل ، وعدد كاف من العاملـين من ذوي الخبرة والتخصص في مجال رعاية الطفولة يصدر بتعيينهم أو ندبهم قرار من رئيس المجلس الأعلى للثقافة والفنون والآداب أو المحافظ المختص “.

شاهد أيضاً

هذه نتيجة الفوضى السياسية !!!

بقلم : عدنان الشرهان في حوار طويل مع شباب كويتي تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *