بقلم: آمال الضويمر…
جاء الى طريق يرتجي فيه منحة خير ليهتف للوطن بسراج من نور ويكتب بقلم وسطور يعلم العالم كيف انه يحب وطنه بهويته التي ما عرف غيرها
اقترب منه العمل بدل العلم وأخذ يصفق هنا وهناك بواجباته التي لا يعلم منها شيء إلا أن يتحدث عن ما يجب عليه دون وضوح
نعم هكذا كان الرجل ذو الصوت المرتفع يتحدث بصوت يعلو شيء فشيء
قال انا سعودي وانا كان جدي وكان ابي وكان وكان
انتهى من مجلسه ومن هم حوله كانوا ينظرون لبعضهم يتساءلون
و لا يستطيعون معرفة ماذا يريد أن يوصله لهم
ايخبرنا عن اصله او يبلغنا عن فصله أيريد أن يكون فما كان ام يريد ان يزرع في قلبه الأمان
حقيقه ان هذا الذي هتف بأبيه وجده لم يكن سِوى انسان صاحب هوية وطنيه خانه التعبير ولم يخبرنا انه (سعودي مغترب ) عندما خرج من مجلسه تناوله القوم عنوة لأن صوته كان أعلى من قدرتهم على الحديث أمامه
وللأسف هكذا نحن كثيرا لا نعي مبدأ الحوار والنقاش بحكمه وترك للأخر حرية التعبير فخرج ولم يصل الجميع للفكرة التي اراد ايصالها فكان حوارهم كالآتي :
الاول ؛ ترى ماذا يريد هذا من ذكر تاريخه وما كان عليه ابوه وجده
قال الثاني ؛ ربما يريد ان يخبرنا انه افضل منا قدرا واقتدارا ومنزلة واعتبارا
اقترب الرجل الذي كان بعيدا في مجلسه وقد كان يظهر عليه الحكمة والدراية والقدرة على قراءة الشخصيات (الفراسة ) وقال ؛ يا جماعه هو لم يقل شيء أراد ان يخبركم بهويته نظر اليه الاول بغرابة وقال كل هذا من أجل كذا قال نعم قال وكلنا لنا تاريخ اب وجد .
قال الاخر نعم ولكن هو يريد ان يخبرك انه اكثر انتماء لهذه الارض ويكون أكثر عطاء فيها
نظر اليه الاخر بسخريه وقال هو التعالي اذا كيف يكون بالحديث يخبرنا عن ماذا يجب أن نعمل قال لا ولكن ربما خانه التعبير
وأضاف بل قل الوطنية والرغبة بالانتماء لهذا الوطن المعطاء
قال الاخر الذي شاركهم لأول مرة
انت ماذا تقول ينتمي وهو يذكر مآثره وكلنا له مآثر وكيف
يكون انتماء
قال الرجل الحكيم الذي كان بعيدا : لا لسنا مثله قال : لماذا
قال ؛ لأنك ماعشت بعيدا في غربة عن وطنك وقد عاش هو واراد ان يخبرك الان انه موجود وابن هذه البلاد
قال الاخر اضنني لا أفهمك
قال له انظر عندما شاهد حديثكم عن مايجب ان يكون تذكر انه عاش في بلاد ربما بها نظام وتنظيم يفوق بلادنا ولكن ذكر الغربة والغربة تعني الا وطن فشعر إنكم لا تستشعرون هذه النعمة وما بها من اثر يعود إليكم ريعه فاخذ يذكر تاريخه هو عله يخبركم ان الانتماء شيء وان تكون لك هويه وطنيه وأبوك وجدك مِن هذه الارض ولا تشعر بالانتماء
قال ؛ ما سمعت الا مآثره قال ولكنكم جميعا تعلمون انه قريب عهد بالأرض فهو لم يأتي ليعيش هنا الا قبل عام وكان مغتربا لظروفه التي تعلمون
ومن شدة حبه لأرضه يرى كل ما فيها من سيّء هو من صنع أشخاص ما ينتمون وغضب من ذكركم لبعض المساوئ هذا كل مافي الامر
قال الاخر :غريب هذا
اكمل الرجل وكانه علم ما كان عليه ذلك الرجل وقال:
مارايت احدا يحب وطنه كهذا
قال الاخر كيف وما شهدنا عليه ذلك
قال كان يدافع عن بعض المواقف السلبية التي هي غير طبيعية في المكان الذي كان فيه
وكانه تذكر ان سنواته التي عاشها بعيدا رغم إرادته كانت منعطف حقيقي صقل افضل ما فيه من حقيقة كان يجهلها وهي حب الوطن والانتماء الحقيقي لتراب أرضه عشق لا ينتهي لذلك أي وصمة عار او سلبيه تذكر على وطنه والذي هو وطننا جميعا يسكتنا لكنه ينطقه لأنه عرف ان الانسان الحقيقي هو بوطنه وليس بوطن غيره وانسان بلا أرض إذا هو بلا هويه لذلك ثار وغضب وذكر من هو ليخبركم جميعا إنكم تتحدثون عن انفسكم ان ذكرتم سلبية في وطنكم ان استطعتم تغييرها او تبديلها وليكن ما تلبسون من نظارات لا تحجب حقائق عامه وهامه عن ما لديكم في ارضكم من امنيات ستتحقق بإمكانياتكم المادية وايضاً المعنوية نحن جميعا نهب لبناء وطننا الحر الأبي فثق بنفسك وهويتك وامكانياتك ولا تنتظر أحدا يغيرك إن لم تغير التفكير السلبي الذي للأسف أغلبنا يتمتع به في ظل وطننا الحبيب وهويتنا الجلية
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة
مقال رائع بروعتك ابنتي ..
نعم الهوية الوطنية ، تعني الولاء والانتماء ، تعني أن تفخر وتفاخر بوطنك ، لتبني فيه لا أن تهدم ، تعالج سلبياته أن وجدت ، لا أن تنشرها وتسخر منها ..
لتكن عضواً فاعلاً ، تشارك بفكرك وجهدك في كل ما من شأنه تقدم عجلة الوطن إلى مسار الدول المتقدمة .. وكل ما من شأنه مسايرة الثورة التكنولوجية المتسارعة والمرعبة أيضاً ..
أن مفهوم الهوية يتجاوز بطاقة كتب عليها أسمك وتاريخ ومكان ولادتك ..
بوركتِ يابنة الضويمر ????????
الله يبارك فيك دكتور وعميد ملتقى الحوار الثقافي بجده نعم وكلنا لوطننا درعا منيعا وحصنا يقف في وجه المعادين له في الداخل والخارج والمتقمصين شخصية المدافع عنه وهم لا يَرَوْن الا الجانب السلبي في حياتهم الوطنيه وفوق ارضهم
البهيه التي تنبع خير وتسقي ثمرامرورك مثمر جدا
دكتور اسعدني مرورك جدا اسعدك الله وبارك فيك ونفع بما نطرح انه على كل شيء قدير