وحدتنا مذهبياً وقبلياً من مثلك يا بو عدنان

بقلم: بدر مصطفى جمعة …

افجعت القلوب و أدمعت العيون برحيلك يا بو عدنان.
برحيلك جعلت من أجيال بمختلف أعمارها تترحم و تبكي عليك من مثلك يا بو عدنان !.

ليس لك مثيل بالكويت رأس الدولة حزين من اجلك صغار و كبار قامت بنعيك اختلطت مشاعري ما بين حزن و فرح. الحزن الشديد لوفاتك و الفرحة لتكاتف أبناء وطني خلفك بجميع مكوناتها مذهبياً و قبلياً و هذا الأمر ليس بمستغرب لأن معدن أبناء وطني وقت الشدائد ينصع بياضاً و طيبه و يقف الكل صفاً واحداً في المحن.

و هذه كانت امنيتك و للأسف تجلت برحيلك . لم نكتفي و نتشبع في فنك و النظر إليك و لم نستمتع في التقاط الصور معك لماذا تركتنا و رحلت؟ لماذا بهذه السرعة دون ان نعلم في ذلك ؟.

مرت الكثير من المقاطع الشخصية لك عبر الواتساب التي من خلالها كنت تتنبأ برحيلك القريب .

لماذا تركت الكويت يتيمه من بعدك يا بو عدنان؟.

أنت ليس ملكاً لنفسك كي تقرر متى ترحل أنت ملك كل كويتي و خليجي و عربي.

دخلت قلوبنا و رميتها بأسهم الفرحة و كنا شديدين الشوق لك أيام الدراسة في الغربة.

وعندما نعلم أن شخصاً ما يمتلك شريطاً لأحد مسرحياتك أو مسلسلاتك تجدنا جميعا نتسابق عند باب منزله لاستعاره هذه الأشرطة كي نبتسم و نستمتع في سماع اللهجة الكويتية أثناء غربتنا.

من مثلك يا بو عدنان عندما تقلد شخصية بكل سخرية مثل المقبور صدام و تتعرض لمحاولة اغتيال و أنت في طريقك للمسرح لأداء عرض مسرحيه سيف العرب و تصر على دخول المسرح و تؤدي العرض دون خوف بل بمزيد من السخرية و الإبداع كنت شخصاً لا تهاب أحدا إلا المولى عز و جل و كنت محب لجمهورك و لا تريد أن تلغي العرض بسبب محاولة اغتيال لشخصك.

من مثلك يا بو عدنان يتعرض لمحاوله التقليل من شأنه بعد مماتك و تجد شعوب بأكملها تتصدى لهذه الأنفس المريضة و تأخذ بحقك.

من مثلك يا بو عدنان كي يتم عرض خبر وفاتك بالصحف العالمية وهي صحيفه نيويورك تايمز و ديل مير. يا ليتنا تعلمنا منك كيف نحصد هذه المحبة و الإنسانية التي فيك كي تترحم الناس علينا و تدعي لنا بعد رحيلنا من هذه الدنيا الفانية.

بموتك يا بو عدنان تهدمت أركان الفن الأصيل و اعلم يا أبو عدنان أنه لم و لن تجف الدموع لفراقك و الكويت لن تلد مثلك و كلنا جميعا نعلم إنك مسرور في قبرك لأن روحك الطاهرة انتقلت إلى من هو أفضل منا جميعاً و لأن أمنيتك تحققت في ترتيب صفوف الشعب الكويتي و سوف تظل مخلداً إلى يوم الدين في ذاكرة وطنك و شعبك .

وداعا وإلى لقاء قريب انشالله .

شاهد أيضاً

هذه نتيجة الفوضى السياسية !!!

بقلم : عدنان الشرهان في حوار طويل مع شباب كويتي تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *