بقلم: حنان فارس …
– لحاف من خوف …
آتي الليل المجنون واشعلت شموع المتعة ولبست ردائي وتزينت بالأحمر والأخضر وقليل من خوفي المبطن .
صرخت صاحبة الدار أين انتي يا جميلة حان وقت الرقص على المزمار.
وفتح الريح الباب ودخل رجل بيده سيجارة غير مشتعلة نادى باسمي بصوت محشو بالرجولة ذهبت له والخلخال في رجلي يطرب المسامع قبل وصولي .
جلس معي وسامرني وسامرته ضحك معي ثم قبل يدي فأعطاني خاتماً ليضعه في أصبعي قائلاً هذا الخاتم نجاة من المستنقع ، ثم ذهبت لفراش الأحلام ليكون للخاتم كلمة حيث نطق قائلاً ما بك يا أنستي في كل ليلة تسامريني والدموع تذرف من عينك أما أن الأوان أن تكفي دموعك … أما أن الأوان أن تنثري الشموع … أما أن الأوان أن تعودي لنفسك … فهناك شيء فقدته في زحمة حياتك وهي إنسانيتك الرقيقة .
سقطت دمعة مني وقلت هذا ما جناه علي أبي … آتى بي من رحلة عابرة جعلني أنثى عابثة
فما تريدين مني؟ ولماذااتيتي أيها الحجارة تكلمي …
نطق الخاتم :
ألم تشتاقي لطفولتك ولبراءتك وارتداء الثوب الأبيض الذي لاينكمش و لايتمزق .
ارجعي مثل ما كنتي تلعبين في الأزقة الضيقة وتتناثر من حولك تباشير الأمل … استيقظي قليلاً فغداً سترحل كل ما بك من مشاعر ومن جسد …. وإنسانيتك تضيئ عندما تطمئنين لنفسك وأنكِ لازلت سيدتي سيدة القدر … لا أحد يستطيع ان يغير ما حصل إلا أنتِ .
أستمع لمشاعري وليتك تستطيع أن تسمع …
أنا من رجفت في لياليها من الجــــــــــــــــــــــوع …
أنا من تشرد أهلي ونشف الينبــــــــــــــــــــــــوع …
أنا من قطعوا أنفاسها وهي تركض خلف الجموع …
أنا من قتلت أمي لأن صوتها غير مسمـــــــــــوع …
لا تملك كرسي أو نسب أو مال أو شمـــــــــــــوع …
أنا من ساقوها لرجل مع الدمــــــــــــــــــــــــــــوع …
قالوا هذه بقايا وطــــــــــــــــــــن نفي فلااااااا روع …
( تصمت و كلمات محشورة في جوفها ، ولكن الكبرياء لا يززح عقلها)
تريدني أن اتغير … غير ناسهم وأرجع لي وطني وأبنائي لا تشردهم أرجع اللقمة لفمي وغطائي لأعانقه ..أريد صوت الديك يصرخ في وطني كل صباح دون أن يغتال .. أريد أن أرجع إلى مدرستي لتوبخني معلمتي أن تأخرت .. وصديقتي تحكيلي عن قصة شاهدتها في التلفاز لأرجع إلى أمي لأخبرها القصة .
لكن لا أستطيع ذلك.. فوطني لأجده على خارطة الأوطان ولا استطيع أن أذهب إلى المدرسة لأن ليس لدي فستان ولن أقابل صديقتي لأنها حتماً تحت الركام ولن أحكي لأمي القصة لأني لا أعرف أين دفنت فكل من أعرفهم قتلوا وأولهم أنا …قتلوا بداخلي الإنسان
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة