بقلم: منال البغدادي…
سمعت من صديقة لي أثناء حديثها معي عبارة “الاحتواء”
فجلست أفكر بهذه الكلمة وأفسرها لأننا أصبحنا نجتهد في عدم احتواء غيرنا ونحاول دائما الإنقاص من قدر الآخرين وكأننا لا نتعامل مع أخ صديق عزيز حبيب وإنما نتعامل مع عدو شرس فلماذا لانحاول أن نسأل أنفسنا ماهي التصرفات التي تعبر عن الاحتواء.
هل شعرت يوما انك قد وصلت لمرحله مع صديقك أو قريب هي ان تكونوا مثل الروح الواحدة المنقسمة الي شطرين يحس كل منهما بالأخر من على بعد ؟؟
هل انت عندما تري عينه تفهم ما يدور في مخيلته دون ان يتكلم ؟؟
هل عندما تحسه خائف من شيء ما.. هل تحاول ان تهدي من روعه بكل ما تملك من قوه ؟؟
هل تشعر انك قد نجحت في جذبه الي جزء من دنياك علي الاقل ؟؟
هل تشعر بما تشعر به وانتم علي بعد من بعضكما..؟ ؟؟؟؟
اذا كانت كل اجابتك بنعم لتلك الاسئلة فانك بالفعل قد استطعت ان تحتوي صديقك.
استطعت ان تكونا مثل الجسد الواحد تفرح عندما تفرحه تحزن عندما يحزن… !
استطعت ان تراه بدون ان تنظر حتي الي عينيه… ..
استطعت ان تراه بحبه بروحك….
استطعت ان تجعله يلجأ اليك في كل وقت.. لا يخاف منك.. لا يخجل منك فانك بالنسبة اليه قد اصبحت كالنبراس بدونه تضيع… !
استطعت ان تجعل من نفسك محورا لكل اهتماماته استطعت ان تحمل على كتفك عبء مشاكله في محاوله لحلها… !
جميل كل ماسبق فلماذا لا نبدأ بأنفسنا ونقدم لمن يستحق الاحتواء لنناله بالمستقبل ونكون مستمتعين في هذه العلاقات الصحية الجميلة التي تدفعنا للأمان والنجاح والسلام والمصالحة الداخلية فلا يوجد أجمل من أن تجد نفك في عين ومحور اهتمام من تحب..
جريدة آي وش جريدة إلكترونية منوعة