أولادنا و التنمر الالكتروني…..!

بقلم: الدكتورة نادرة ناصيف …

تقربوا من اولادكم حبكم لهم هو خبزهم اليومي…لا تنتظروهم ان ياتوا اليكم اذهبوا انتم اليهم..جلساتهم بمفردهم لا تعتبر فرصة للراحة لكم ان لم تطمئن عن ماذا يفعلون و بما هم منشغلون..ظاهرة جديدة و خبيثة تأخذ بالانتشار!! هي ظاهرة التنمر الالكتروني على الأطفال، هذه الظاهرة لا يعرف عنها كثر في عالمنا العربي وواجبنا كمختصين ان نضوي عليها لانها تؤدي باولادنا الى ما لا تحمد عقباه و نندم على جهلنا لها.. باختصار التنمر الالكتروني هو نوع جديد يحاول به ولد ان يتسلط على ولد اخر عبر الوسائل الالكترونية (رسائل عبر التلفون) او من خلال المواقع الالكترونية.. فهذه الرسائل اما تاتي بشكل تهديد او ابتزاز، كما انها ممكن ان تكون رسائل متسلطة تهدف الى تحقير المتلقي اما من خلال نعته بالتخلف او الجبن او ما شابه ذلك من نعوت تؤثر على حالته النفسية ، و من هنا يأتي دور الاهل بتتبع اي تغير ملحوظ ممكن ان يحصل من خلال تصرفات اولادهم..هذه التغيرات تبداء بابتعاد الولد عن جميع حساباته او صفحاته الالكترونية لاحساسه بانه بات مهدد فهو بات يشعر بالخوف و عدم الامان من فتحهم، لتفادي حصول هذه الظاهرة مع اولادنا لا بد لنا ان نتبع الارشادات التالية:
(1) مراجعة قائمة الاصدقاء .
(2) نصح اولادنا بعدم الرد على رسائل الاشخاص الذين لا يعرفوهم .
(3) مراقبة الرسائل التي تصل و لو كان ذلك بطريقة سرية للابقاء عى مساحة الخصوصية الممكنة للطفل التي تتوافق مع عمره .
(4) نصحه ان في حال تعرض لاي نوع من التنمر ان يلجئ لكم قبل اصدقائه لانكم الاقرب و الاحب. عملية بناء الثقة و تفهم كل ما يمكن ان يتعرض له الاولاد في يومنا هذا هو اساس. لبناء سد منيع يمنع عنهم المشاكل النفسية و الجسدية التي لا يمكن ان يجدها اولادنا الا من خلالنا، قبل ان نلوم اولادنا الى ما يمكن ان يحصل علينا ان نفهم و نتفهم ان هذه الحالات طبيعية و انها اصبحت جزء من حياتنا اليومية و حصولها ليس بكارثة انما اهمالها و توجيه الاتهام لهم هو ما سيزيد الطين بلة، دور الاهل في التوجيه واعطاء الوقت الكافي للاولاد للحديث وللسماع لهم عند طرح مشاكلهم و الابتعاد عن لومهم و محاولة معالجة المواضيع بموضوعية او اللجوء الى مختصين ان دعت الحاجة كل ذلك اساس في بناء الثقة و التخفيف من الخوف و عدم الاستقرار النفسي للاولاد في حال واجهتهم اية مشكلة.

شاهد أيضاً

هذه نتيجة الفوضى السياسية !!!

بقلم : عدنان الشرهان في حوار طويل مع شباب كويتي تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *