قضية فساد … !!

بقلم: حنان فارس

أعلنت البلاد أن هناك قضية فساد ، فالهزيمة بلا مال ، والأطفال بلا غطاء ، و الأم فقدت الأثداء ، و الشجر يشتاق للماء ، وتكسرت الأطباق .

أذاعوا في المذياع أن المدينة في حالة حداد ، لا تعليم ، لا صحة ، لا وطن ، لا شيء يستحق البقاء ، فالوطن في حالك فناء .

الجميع حملوا أمتعتهم ، و وقفوا على حدود المدينة يريدون الهروب ، فحتمًا سيتحملون كل الذنوب ، هربوا جميعهم إلا صبيًا صغيرًا عمره لا يتجاوز ستة أعوام ، قبضوا عليه ، نشروا صورته في كل بقعة بالأرض ، و قالوا أنه مجرم .. سارق .. هارب .

فكيف يكون هاربًا و هو في سجنهم راكد ، و لايعلم بأنه سارق !!

صعد المنصة و أخبروه ماهي القصة ؟ ، ابتسم .. ضحك ، وقال سيدي ماذا تعنى السرقة ؟

ضحك القاضي ، و قال : أنك محتال أيضًا ، و هذه تهمة.

حكموا عليه ستون عامًا ، و كان من الحضور السارق الكبير ، وأخيه المحتال ، و ابن عمه الهارب .

بكى الطفل ليس لأنه فهم ما هي تهمته ، إنما لأن الحضور رموه بعلب السجائر و قوارير الخمور النتنه .

قال للقاضي: من هؤلاء ؟

قال القاضي: هذا أمين الأمناء ، و هذا شريف الدهر ، و هذا كبير العلماء ، أتوا ليشاهدوا حُكم العقلاء ، فنحن أمة الحق و العدالة ، و من شيمنا النزاهة .

مر ستون عامًا ، و خرج الطفل من السجن ، و أصبح الشيب يملأ روحه و ليس شعره فقط ، ذهب لمنزله و وجد على الباب لافتة مكتوب بها

( سرق .. حُكم .. سجن .. فخرج ) ، وعندما دخل بيته بلحظة غدر قُتِل .

شاهد أيضاً

هذه نتيجة الفوضى السياسية !!!

بقلم : عدنان الشرهان في حوار طويل مع شباب كويتي تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين …

تعليق واحد

  1. حديث الساعه قضايا الفساد
    اشتقنا للمزيد لي هذه الروايات
    ووفقك الله لكل خير

    ناصر (205)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *